.. “الشفافية المفقودة” ..
- " لماذا لا يقول بعض الأطباء الحقيقة للمريض
- هل من حق الطبيب أن يخفى حقيقة المرض أو تتابعاته عن أهل المريض
- سؤال يلامس جانباً طبياً وأخلاقياً فى الوقت نفسه
- فى الأصل من حق المريض أن يعرف حقيقة حالته الصحية فمعرفته بحقيقة مرضه يرتبط بحقوقه فى اتخاذ القرارات المتعلقة بعلاجه ،فالمبدأ الطبى الحديث يقوم على الصدق مع المريض وأهل المريض واحترام حقه وحقهم فى المعرفة
.
بقلم : نهاد عرفه
…..
” لماذا لا يقول بعض الأطباء الحقيقة للمريض ..هل من حق الطبيب أن يخفى حقيقة المرض أو تتابعاته عن أهل المريض.. سؤال يلامس جانباً طبياً وأخلاقياً فى الوقت نفسه.
فى الأصل من حق المريض أن يعرف حقيقة حالته الصحية فمعرفته بحقيقة مرضه يرتبط بحقوقه فى اتخاذ القرارات المتعلقة بعلاجه ،فالمبدأ الطبى الحديث يقوم على الصدق مع المريض وأهل المريض واحترام حقه وحقهم فى المعرفة.
لكن ما يحدث فى كثير من الأحيان أن بعض الأطباء يتعاملون بحذر عند إبلاغ الأخبار الصعبة أو الحالات المتأخرة والميئوس منها والأسباب كثيرة قد يكون الخوف من أن تؤدى الصدمة إلى تدهور الحالة الصحية للمريض أو اعتبارات ثقافية تجعل الطبيب يتواصل أولاً مع الأسرة.
أما إخفاء تطورات المرض عن أهل المريض فهنا تكمن المشكلة فإذا كان المريض فاقداً للوعى فإن الأسرة هيَ الممثل القانونى ولهم كل الحقوق فى معرفة كافة المعلومات واتخاذ القرارات العلاجية للمريض.
ويبقى التحدى الحقيقى كيف تقال الحقيقة التى لا يجب إخفاؤها.. الطبيب هنا يجب أن يكون صادقاً دون خداع أو تضليل ! الاتجاه الأخلاقى والطبى يؤكد المصارحة مع الحفاظ على الأمل فى الشفاء وعدم إعطاء وعود غير مؤكدة.
لكن ما يحدث فى بعض الأحيان ومن بعض الأطباء حين يخطئون فى العلاج يخفون الحقيقة وهوَ ما يعد مخالفة للأخلاقيات الطبية فمن حق المريض وأهله أن يحصلوا على معلومات واضحة عن التشخيص وخيارات العلاج المتاحة وأن يطلبوا رأياً طبياً آخر أو نقل الملف الطبى إلى جهة أخرى.
الثقة بين الطبيب والمريض وأسرته هيَ أساس العلاج وعندما تغيب الشفافية ويضعف التواصل تنشأ الشكوك ويزداد القلق وتُفقد الثقة فى الطبيب، وحين تُفقد الثقة مع الطبيب يدفع المريض الثمن. اللهم اشف مرضانا وأرحم موتانا وعافنا وعافهم يارب العالمين.





