. قرار …يغتال الطفولة !
- قررت وزارة التربية والتعليم، عقد اختبارات شهرية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائى لأول مرة فى التعليم، وخصص 100 درجة لكل مادة، منها 15 درجة للاختبار الشهري، مما أثار قلق أولياء الأمور والخبراء التربويين والنفسيين
- بأن القرار يخالف المعايير التربوية والعلمية والصحية للأطفال في هذه السن المبكرة، وحسب نظريات تربوية عالمية فإن القرار له مخاطر نفسية وعصبية من ضغط وقلق مرضى يصيب الأطفال فى هذه السن الصغيرة، بدلا من ا
بقلم الصحفى الكبير
وجيه الصقار
قررت وزارة التربية والتعليم، عقد اختبارات شهرية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائى لأول مرة فى التعليم، وخصص 100 درجة لكل مادة، منها 15 درجة للاختبار الشهري، مما أثار قلق أولياء الأمور والخبراء التربويين والنفسيين. بأن القرار يخالف المعايير التربوية والعلمية والصحية للأطفال في هذه السن المبكرة، وحسب نظريات تربوية عالمية فإن القرار له مخاطر نفسية وعصبية من ضغط وقلق مرضى يصيب الأطفال فى هذه السن الصغيرة، بدلا من التعلم بالاستكشاف واللعب وتنمية المهارات الحسية والحركية وتنشيط الخيال والإبداع وليس على الدرجات والامتحانات، وهو اغتيال حقيقى للطفولة، لأن ثقافة الامتحانات تصيب الأطفال بالخوف وعدم الأمان مع تقييمات أسبوعية أو شهرية وواجبات منزلية وكراسة حصة، مما يهدد التوازن النفسي للطفل ويجعله يكره التعليم نتيجة الخوف المستمر من الفشل والعقاب ويفقد الأمان بالمدرسة والمنزل.
كما يكشف الخبراء أن هذا القرار يفتقد الأسس التربوية والعلمية ويحدث حالة مرضية من اضطرابات النوم والتوتر البدنى من التحضير للامتحانات و التأثر بتوتر الآباء، فينشأ شخصية غير سوية، فى وقت يحتاج الطفل فيه إلى ساعات نوم عميق ومستقر لضمان نموه بأعصاب سليمة. كما يصاب بصداع دائم واكتئاب وظهور أعراض جسدية مرضية على عليه مثل آلام البطن فى الصباح والصداع، وفقدان الشهية نتيجة التعرض للتوتر والقلق اليومى.
ولايغفل العلماء أن عقد امتحانات فى هذه السن تقتل الإبداع بعد إخضاع الطفل للحفظ والتلقين دون استيعاب المفاهيم بالطرق التقليدية للامتحانات. فضلا عن ضغط الآباء للحصول على الدرجات بدلاً من الفهم اوالتعلم القائم على الأنشطة، وتفقد المدرسة دورها فى التعليم وتصبح مصدراً للضغط المزعج، مما يدعو لتسرب نسبة من الطلاب كراهية للتعليم. وهنا نرى أن تقييم الأطفال في هذه السن هدم نفسية وشخصية الطفل برهبة الدرجات والأوراق الامتحانية المتكررة.
ويتطلب التعامل مع ضغوط هذه الأزمة غير التربوية وعياً تربوياً ونفسياً من جانب الأسرة، لحماية الأطفال من الآثار السلبية والتوتر.
ونؤكد هنا على دور الأباء باحتواء للطفل وإشعاره بحب الأسرة بعيدا عن نتيجة الامتحان، وتجنب مقارنة الطفل بأقرانه أو إخوته حتى لا يحس بالذنب. وتوفير الهدوء والثقة في قدراته وتقسيم وقت المذاكرة إلى فترات قصيرة، وتوفير فترة نوم جيدة ومنع السهر، والاهتمام بالأغذية التي تدعم التركيز تخصيص وقت يومي للعب الحر. والتشجيع المستمر.ليعيش طفولته سويا دون أمراض .






