. مجلس نواب …الحكومة !
- الصحفى الكبير بالاهرام / وجيه الصقار
- هالتنى الموازنة المرصودة لمجلس النواب للعام الجديد والتى بلغت نحو 2
- 7 مليارجنيه من دم وضرائب الشعب، منها راتب رئيس المجلس 280 ألفا، فى الوقت الذى تعانى الميزانية مشكلات متفاقمة لا يحلها إلا جيوب الفقراء، ولانجد مايبرر تلك الميزانية الضخمة مع صعوبات المعيشة وتزايد حالات الفقر ، فالأحداث تقول : إن الحكومة اختارت أعضاء مجلس نواب فى انتخابات القائمة التى نجحت بنسبة 5% دون أن يعرف أحد من دوائرهم شيئا عن الم
الصحفى الكبير بالاهرام / وجيه الصقار
هالتنى الموازنة المرصودة لمجلس النواب للعام الجديد والتى بلغت نحو 2.7 مليارجنيه من دم وضرائب الشعب، منها راتب رئيس المجلس 280 ألفا، فى الوقت الذى تعانى الميزانية مشكلات متفاقمة لا يحلها إلا جيوب الفقراء، ولانجد مايبرر تلك الميزانية الضخمة مع صعوبات المعيشة وتزايد حالات الفقر ، فالأحداث تقول : إن الحكومة اختارت أعضاء مجلس نواب فى انتخابات القائمة التى نجحت بنسبة 5% دون أن يعرف أحد من دوائرهم شيئا عن المرشحين وتبرعاتهم بعشرات الملايين لشراء المقعد حسب المنشور، ومنهم تحققت الأغلبية مع دمج صورة غريبة اسمها “الاحزاب الموالية” وهو تعبير مستحدث غير مسبوق فى العالم، مع ترزية القوانين العجيبة فى زماننا، وهذا مسمى حق أصله باطل لأن أى حزب من أهدافه الوصول للسلطة وفرض خطته الوطنية، فإذا كان عمله أنه “ذيل للسلطة” فهو ليس حزبا بل منتفع ضمن كارثة “القوائم المطلقة”. أعتقد أن من اخترع كل هذه المسميات والتركيبات الانتخابية أساء إساءة بالغة للحكومة والحياة الديمقراطية فى مصر، وسيأخذها حتما لنكبة لا يعلمها ٱلا الله، وعلى حساب مستقبل البلد فى عالم يتسابق فى كل دقيقة لتحقيق التقدم والتنمية، ومن منطلق الحرص على بلدى أرى أنه لنكون دولة ديمقراطية متقدمة برقابة وحساب وشفافية، المؤكد أن ذلك ليس من صالح الحكومة أو الدولة لتحقق خطط التنمية خاصة مع الظروف الحالية التى تزداد قسوة على المواطن قليل الحيلة، وحتى لانسوقه إلى طريق الظلام والشر بفقدان الثقة فيها. لذلك طالبت كثيرا بإذاعة جلسات مجلس النواب كما كان يحدث من قبل، بل كانت تفاصيل المناقشات تنشر فى صفحة كاملة من الحوار، وكانت الصحف تفرد صفحة متخصصة أسبوعية للبرلمان حققت نجاحات عالية جدا على يد أساتذة كبار، مما خلق مصداقية ومعارضة حقيقية لايشك فيها أحد، فمن يخفى شيئا يعنى أنه يدارى كارثة يرتكبها، ومن حق الشعب معرفة الحقائق، لذلك يجب أن نعود للصواب بإذاعة ونشر الجلسات لفتح شبابيك الحرية للمصداقية أمام المواطن، فالنقد لا يسئ للحكومة فى هذه الظروف ولكن يدفعها للطريق الصحيح مع وجود إعلام شجاع، فإن غياب حرية التعبير سيأخذ البلد إلى كارثة حتما.. تعلموا من تاريخ فشل الدول فى العالم، ومع صعوبة المعيشة ومضاعفة الضرائب والرسوم وفتح أبواب الاستيراد بلا حدود وتعطل عجلة الإنتاج، ما يفتح المجال للمواطن ليلتمس العذر مثلا، فليس ذلك من الذكاء، وأن عدم الإفصاح عما يحدث يسطر صفحة سوداء لا نحبها لبلدنا، والنتيجة أن الاستجوابات لاتتلقى اهتمامات أعضاء الحكومة مع كثرة طلبات إحاطة فإنه نادرا مايحضر وزير وإذا حضر يكون رده هجوميا، فالأعضاء يفاجأون بعرض مشاريع قوانون فى فترة لا تسمح حتى بقراءتها، فتكون مثل طفل الإجهاض مكتوب عليه الموت حتى بالتنفس الصناعى الحكومى، لذلك لا نستغرب أن راتب عضو المجلس حسب مانشر 75 ألف جنيه مايثير الكثيرين، وأذكر أن إحدى الدول الإفريقية أغلقت أبواب مجلس النواب بمسمى أن خدمة المواطن وحل مشكلاتهم أهم من غير المنتج، مع دولة أصبحت تستورد كل شئ حتى طعامها، والحكومة تتباهى بأنها تمتلك أغلبية المجلس، ولا تتحمل انتقاد سلبياتها منها الموافقة على ماكينة الديون التى لم ترحم شعب مصر، مع تقزيم أشباه المعارضة فلا حيلة لإسقاط أو تعديل القوانين أو محاسبة مسئول أو سحب الثقة بل بالموافقة السريعة. والمجلس بالتالى ليس رقيبًا عليها. مع غياب أطياف التنوع الحزبي فلا يعكس جميع الاتجاهات في المجتمع. نتمنى تصحيح نظرة الناس للنواب، ليتفهم الشعب مشروعات الحكومة ويقتنع بها.







