💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 23°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
المرأة و المجتمع

«فيض العشق».. كتاب جديد للكاتبة حنان البابلي يستكشف أسرار العشق الصوفي

خلاصة الخبر في نقاط
  • رحلة في عوالم الشوق والذكر والتجلي، حيث يتجاوز القلب حدود المألوف بحثًا عن المعنى الروحي للمحبة، وهو ما يتجلى في كتاب «فيض العشق» للكاتبة حنان البابلي المحامية التي تكشف في كتابها الجديد أسرار العشق الصوفي
  • وبين الأدب وإشراقات التصوف، تقدم الكاتبة والأديبة والمحامية حنان البابلي كتابها الجديد «فيض العشق»، الصادر عن دار دُرّة الشرق للنشر والتوزيع، مستحضرةً عوالم الشوق والوجد والتحول الد

كتب/ محمد ابراهيم خالد

من ظاهر الكلمات إلى باطن المعاني.. رحلة في عوالم الشوق والذكر والتجلي، حيث يتجاوز القلب حدود المألوف بحثًا عن المعنى الروحي للمحبة، وهو ما يتجلى في كتاب «فيض العشق» للكاتبة حنان البابلي المحامية التي تكشف في كتابها الجديد أسرار العشق الصوفي.
وبين الأدب وإشراقات التصوف، تقدم الكاتبة والأديبة والمحامية حنان البابلي كتابها الجديد «فيض العشق»، الصادر عن دار دُرّة الشرق للنشر والتوزيع، مستحضرةً عوالم الشوق والوجد والتحول الداخلي، حيث لا يعود العشق مجرد انفعال عابر، بل تجربة تتجاوز ظاهر المشاعر إلى أسئلة الروح وأسرارها.
وتنبع خصوصية العشق الصوفي من ارتباطه بالسعي إلى المعنى والقرب الإلهي، ومن قدرته على تحويل المحبة إلى رحلة داخلية تتداخل فيها مشاعر الشوق مع الذكر والتأمل وتزكية النفس، ومن هذا المنطلق، يستدعي عنوان «فيض العشق» معنى الامتلاء الروحي وتدفق المشاعر إلى ما وراء حدود اللغة، في محاولة للإمساك بتجربة يصعب التعبير عنها تعبيرًا كاملًا.

حنان البابلي.. حين يصبح القلب بابًا للروح
تقول المؤلفة: «صرت أشعر أن قلبي لم يعد عضوًا في جسدي، بل بابًا مفتوحًا على اتساع مرعب».
تختزل هذه الصورة حالة من الانفتاح الداخلي تتجاوز حدود التجربة اليومية؛ فالقلب هنا ليس مجرد موضع للمشاعر، بل مساحة لاستقبال المعاني واكتشاف ما يتوارى خلف ظاهر الأشياء. وهي صورة تتيح قراءة روحية تتصل باللغة الصوفية التي تجعل من القلب مركزًا للتأمل والتحول، دون أن تفرض بالضرورة تفسيرًا واحدًا على النص.
وتقول أيضًا: «كلما ذكر الاسم داخله ارتجف كأن السماوات تمر عبره».
تستدعي هذه العبارة مفهوم الذكر بوصفه حضورًا يتجاوز ترديد الكلمات إلى استيقاظ الوجدان واستحضار المعنى. فالاسم، في هذه الصورة، لا يبقى مجرد لفظ، وإنما يتحول إلى مصدر لرجفة داخلية تكشف قوة الصلة بين الكلمة وما توقظه في أعماق الروح. ويظل تحديد المقصود بالاسم مرتبطًا بسياق الكتاب الكامل، دون الجزم بإحالته إلى معنى إلهي محدد من غير قرينة واضحة.

«فيض العشق».. ما وراء ظاهر الدنيا
تقول المؤلفة: «كان الروح بعدها ضاقت لم تعد تحتمل فتات الدنيا».
تفتح هذه العبارة بابًا للتأمل في التوتر بين الانشغال بظاهر الحياة والتطلع إلى معنى أعمق للوجود. وهي دلالة تلتقي مع أحد المسارات الأساسية في الفكر الصوفي، حيث لا تُقاس قيمة الأشياء بمظاهرها وحدها، بل بموقعها في القلب، وبقدرتها على الإسهام في تهذيب النفس أو صرفها عن غاياتها الروحية.
فالعشق الصوفي لا يُختزل في شدة الشعور، وإنما تتجلى أهميته في أثره على الإنسان، وفي ما يثيره من أسئلة عن حقيقة المحبة، ومعنى القرب، وحدود التعلق بالماديات. ومن هنا، يصبح الشوق أكثر من حالة وجدانية؛ إنه بحث عن معنى يتجاوز المألوف، ومحاولة لفهم ما يعجز المنطق اليومي عن الإحاطة به.
وتمنح كلمة «فيض» عنوان الكتاب طاقة إيحائية واضحة؛ فهي تشير إلى التدفق والامتلاء وتجاوز الحدود، فيما يستدعي «العشق» تجربة تتداخل فيها المحبة بالوجد والتأمل. لكن القيمة الأدبية لهذا العنوان لا تُحسم بجمال دلالته وحده، بل بمدى نجاح النص في تحويل هذه الإيحاءات إلى تجربة متماسكة، تتجاوز الصور البلاغية إلى رؤية روحية واضحة.

لغة العشق الصوفي.. بين الرمز وعمق التجربة
عرف الأدب الصوفي لغة تعتمد على الرمز والاستعارة والإشارة، انطلاقًا من صعوبة التعبير المباشر عن التجارب الروحية. فالقلب قد يصبح بابًا، والذكر وسيلة لاستحضار الحضور، والشوق رحلة لا تنتهي عند حدود الوصف.
وتمنح الصور الواردة في «فيض العشق» القارئ مدخلًا إلى هذا العالم، حيث تتجاوز الكلمات معناها الحرفي لتفتح المجال أمام التأويل والتأمل. غير أن القراءة النقدية تقتضي التمييز بين استلهام المفردات الصوفية وبين بناء تجربة صوفية مكتملة؛ فالحكم على عمق العمل يتطلب النظر إلى سياقه الكامل، ومرجعياته الفكرية، ومدى ترابط صوره ومعانيه.
وتبقى المحبة، في جوهر التجربة الصوفية، مرتبطة بالسلوك والتزكية والإخلاص ومحاسبة النفس، لا بمجرد الانفعال أو جمال العبارة. فالعشق الذي يغير الإنسان هو الذي يعيد ترتيب أولوياته، ويعمق إحساسه بالمعنى، ويقوده إلى مزيد من الصدق والتواضع والرحمة.

«فيض العشق».. محاولة للاقتراب من أسرار الروح
يضع كتاب «فيض العشق» للكاتبة حنان البابلي القارئ أمام عالم تتجاور فيه المحبة والشوق والذكر والدهشة، وتتحول فيه الكتابة إلى وسيلة لاستكشاف ما يختبئ وراء الكلمات من أسئلة روحية وإنسانية.
وتكمن جاذبية التجربة في الصور التي تستدعي اتساع القلب، وقوة الذكر، وضيق الروح بفتات الدنيا؛ وهي صور تتيح قراءة تتجاوز الحكاية العاطفية التقليدية إلى التأمل في العشق بوصفه بحثًا عن المعنى وتحولًا في رؤية الإنسان لنفسه وللعالم، ومع ذلك، فإن التقييم النقدي المنصف يظل مرهونًا بقراءة النص كاملًا، والوقوف على مدى نجاحه في بناء رؤية صوفية متماسكة، لا الاكتفاء بإيحاءات العنوان أو جمال الاقتباسات.
فحين يفيض العشق في القلب، تضيق اللغة عن احتوائه، وتصبح الكلمات إشارات إلى تجربة أعمق من أن تُختزل في وصف، ويبقى السؤال الذي يطرحه هذا الأفق الروحي: هل تستطيع الكتابة أن تكشف أسرار العشق، أم أن أقصى ما تملكه هو أن تفتح للقارئ بابًا نحو العشق السامي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى