💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 28°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
تقارير و تحقيقات

حكاية بطل الرقيب أول محمد فوزي البرقوقي.. ابن دسوق بمحافظة كفر الشيخ

خلاصة الخبر في نقاط
  • «مات تحت المية وهو كاتم نَفَسه عشان العملية متبوظش
  • ناس مش طبيعية! رجالة جسمها جسم بني آدمين، لكن أعصابها كانت حديد
  • ومن وسط الرجالة دي، خرج اسمين بقوا أسطورة حقيقية:
  • الاتنين كانوا معروفين وسط زمايلهم إنهم مبيخافوش

«مات تحت المية وهو كاتم نَفَسه عشان العملية متبوظش.. وصاحبه فضل يعوم بجثته 14 كيلومتر!»

الضفادع البشرية المصرية.. ناس مش طبيعية! رجالة جسمها جسم بني آدمين، لكن أعصابها كانت حديد.

ومن وسط الرجالة دي، خرج اسمين بقوا أسطورة حقيقية:

الرقيب أول محمد فوزي البرقوقي.. ابن دسوق بمحافظة كفر الشيخ..

والملازم أول نبيل عبد الوهاب..

الاتنين كانوا معروفين وسط زمايلهم إنهم مبيخافوش. في التدريبات كانوا آخر ناس تطلع من البحر، وأول ناس تتطوع لأي عملية انتحارية.

في مرة أثناء التدريب، أحد الضباط قال للبرقوقي:

«إيه اللي يخليك تدخل عملية نسبة رجوعك منها أقل من 10%؟»

البرقوقي رد بمنتهى الهدوء:

**«هو أنا عندي أغلى من مصر؟»**

ليلة 15 نوفمبر سنة 1969..

البحر في خليج العقبة كان متوحش.

الجو تلج، والهوا بيقطع الجلد، والدنيا ضلمة بشكل مرعب.

ومن نقطة سرية جدًا على الشاطئ الأردني، بدأت مجموعات الضفادع البشرية المصرية تنزل المية واحدة واحدة.

محدش بيتكلم.

محدش بيبص للتاني.

كل واحد عارف إن الغلطة هنا معناها موت.

المهمة كانت من أخطر العمليات البحرية في تاريخ المنطقة كلها: التسلل إلى ميناء إيلات الإسرائيلي وتفجير سفن عسكرية وناقلات جنود كانت بتستخدم في ضرب قواتنا في سيناء.

ميناء إيلات وقتها كان متأمن كأنه قلعة حديد.

شبكات ضخمة تحت المية، ورادارات، وكشافات عملاقة بتحول الليل لنهار، وزوارق مراقبة، ووحدات كوماندوز إسرائيلية، وقنابل أعماق بيترموها كل شوية في البحر.

القنابل دي لو انفجرت جنب غواص، الرئة بتنفجر جواه فورًا، حتى لو الشظايا ملمستهوش.

ومع ذلك..

**رجالة مصر نزلوا.**

كان البرقوقي ونبيل مربوطين ببعض بحبل صغير تحت المية.

الحبل ده اسمه عندهم «حبل الزمالة».

لو واحد تعب أو تايه، التاني يحس بيه.

الاتنين فضلوا يعوموا ساعات كاملة، شايلين ألغام مغناطيسية وزن الواحد منها يهد جبل، وأجهزة أكسجين لو استخدمتها زيادة عن وقت معين تتحول لسم قاتل.

كل نفس كان محسوب.

كل حركة محسوبة.

حتى دقات القلب كانت لازم تهدى.

وفجأة..

وسط السكون المرعب تحت المية، البرقوقي حس إن جسمه بدأ يخونه.

جهاز التنفس حصل فيه خلل، والأكسجين زاد بنسبة قاتلة، والرئة بدأت تتحرق من جواه.

أي إنسان طبيعي كان هيطلع فورًا على سطح المية.

لكن المشكلة إن مجرد طلوعه كان معناه نهاية العملية كلها.

الكشافات الإسرائيلية كانت هتشوفه فورًا، والإنذار هيتضرب، واللانشات هتنزل، والرجالة المصرية كلها هتتمزق في البحر.

البرقوقي كان عنده اختيارين:

ينقذ نفسه..

أو ينقذ المهمة.

وفي لحظة مستحيل أي عقل يستوعبها..

**اختار مصر.**

بدأ جسمه يتشنج تحت المية.

الألم كان لا يوصف، لكنه فضل مكمل.

قرب من جسم السفينة الإسرائيلية «بات يام»، وثبّت اللغم المغناطيسي بإيده المرتعشة، وضبط التايمر.

وفي اللحظة اللي اللغم فيها لزق في حديد السفينة..

**البرقوقي استشهد.**

مات بصمت.

لا صرخة.

لا صوت.

ولا حتى نَفَس أخير يسمعه حد.

نبيل عبد الوهاب حس فجأة إن الحبل بينهم تقيل.

شد صاحبه ناحيته..

فاكتشف إن البرقوقي مات.

تخيل الصدمة..

أنت في قلب ميناء العدو، حواليك الموت، والتايمر شغال، وصاحب عمرك مات بين إيديك.

وفي نفس اللحظة تقريبًا..

البحر انفجر.

«بووووم!»

السفينة الإسرائيلية اتحولت لنار.

وبعدها بثواني، انفجار تاني، ثم التالت.

ميناء إيلات كله بقى جحيم.

سرينات الإنذار شغالة، والجنود بيجروا، واللانشات نازلة تضرب في كل اتجاه، والإسرائيليين مش فاهمين إيه اللي بيحصل.

هنا كانت أوامر النجاة واضحة:

«سيب الجثة واهرب فورًا.»

لكن نبيل رفض.

رفض يسيب صاحبه.

رفض يسيب جثة راجل مات عشان المهمة تنجح.

رفض إن إسرائيل تمثل بجثمانه وتتصور جنبه.

قال جملته الشهيرة:

**«والله ما هسيب لحم أخويا.»**

ومن هنا بدأت واحدة من أعظم قصص الوفاء العسكري في تاريخ مصر.

نبيل بدأ يعوم، ويسحب وراه جثة البرقوقي.

ساعة.

اتنين.

تلاتة.

أربعة.

البحر مفتوح، والظلام قاتل، والزوارق الإسرائيلية بتدور عليهم، والرصاص بينزل على وش المية.

ومع ذلك..

كان مكمل.

كل شوية جسمه يخذله، وعضلاته تتشنج، وإيده تنمل، وصدره يحرقه الملح.

لكنه كل ما يضعف، يبص لصاحبه الشهيد ويرجع يقاوم.

المسافة كانت حوالي 14 كيلومتر.

**14 كيلومتر سباحة في بحر مفتوح..**

وأنت مرهق، وصايم، وخارج من عملية عسكرية، وساحب جثة كاملة وراك!

دي مش قوة بشر.

**دي عقيدة.**

وقبل الفجر بشوية، وصل نبيل للشاطئ الأردني.

طلع من البحر وهو شبه ميت، وشايل البرقوقي على كتفه.

ولما حطه على الرمل، قعد جنبه يعيط زي الطفل الصغير.

أما إسرائيل، فلما بدأت تحقق في اللي حصل، كانت الصدمة أكبر من الخسائر نفسها.

لأن التقارير قالت إن المنفذين فضلوا تحت المية ساعات طويلة جدًا، ونفذوا العملية رغم الحصار الكامل، وإن أحدهم مات وهو بيكمل مهمته، والتاني هرب بالجثة لمسافة مستحيلة.

بعض الضباط الإسرائيليين وقتها قالوا:

«نحن لا نحارب جنودًا عاديين.»

ومن بعدها، بقت الضفادع البشرية المصرية كابوس حقيقي لإسرائيل.

ودي مكانتش العملية الوحيدة.

رجالة الصاعقة البحرية كرروا ضرب ميناء إيلات أكتر من مرة، وفجروا سفن عسكرية إسرائيلية تانية، لدرجة إن إسرائيل اضطرت تغيّر إجراءات التأمين بالكامل.

**دي حكاية رجال لما نزلوا البحر، ماكانوش بيدوروا على مجد شخصي.. كانوا بيدافعوا عن وطن، وبيكتبوا بدمهم حكايات تفضل عايشة مهما مر الزمن.**

رحم الله أبطال مصر، وكل من ضحّى بحياته عشان وطنه. 🇪🇬❤️

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى