تجار المرض
- ( خبران يفتحان باباً للنقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على سلاسل تداول الغذاء من جهة ومن جهة أخرى زيادة وعى المستهلك بأهمية شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة ومن جهة ثالثة تغليظ العقوبات على المتاجرين بصحة المواطنين، ومن جهة رابعة دعم الأجهزة الرقابية التى تكشف مثل هذه المخلفات
- الخبران حدثا خلال هذا الأسبوع ويرتبطان مباشرة بصحة المواطنين الأول ضبط 20 طناً من اللحوم المخالفة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمى فى القليوبية وهو
بقلم : نهاد عرفه
( خبران يفتحان باباً للنقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على سلاسل تداول الغذاء من جهة ومن جهة أخرى زيادة وعى المستهلك بأهمية شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة ومن جهة ثالثة تغليظ العقوبات على المتاجرين بصحة المواطنين، ومن جهة رابعة دعم الأجهزة الرقابية التى تكشف مثل هذه المخلفات.
الخبران حدثا خلال هذا الأسبوع ويرتبطان مباشرة بصحة المواطنين الأول ضبط 20 طناً من اللحوم المخالفة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمى فى القليوبية وهو ما يعنى منع كميات كبيرة من المنتجات الفاسدة التى يمكن أن تشكل خطراً على صحة آلاف المواطنين.
والخبر الآخر ضبط أطنان من الدواجن الفاسدة فى مصنع بمدينة الخانكة قبل توريدها إلى المصانع العاملة فى مجال تصنيع منتجات اللحوم والدواجن، لاستخدامها فى إعداد عدد من المصنعات الغذائية، شملت المنتجات الدجاج المقلى المغطى بالبقسماط، والسجق والكفتة واللانشون (اللحوم المصنَّعة) بحسب ما ذكره الجهاز الحكومى التابع لرئاسة مجلس الوزراء المصرى..!
ليست خطورة الخبر فى عدد الأطنان المضبوطة فقط بل فى عدد الأرواح التى كانت معرضة للخطر والسؤال الذى يتركه لنا.. كم من الغذاء الفاسد ينجح أحياناً فى الوصول إلى موائد الناس قبل أن تمتد إليه يد الرقابة.. إن ما يتم ضبطه ليس فقط محضراً للمخالفات بل معركة يومية تُخاض للدفاع عن حق المواطن فى غذاء آمن وعن مجتمع لا تتحول فيه صحة الناس إلى وسيلة لتحقيق الربح السريع..!
والقلق الحقيقى يجعلنا نسأل.. كيف وصلت هذه الكميات أصلاً إلى مرحلة التداول ومن كان ينتظر أن يشتريها أو يستهلكها؟ فحين يتحول الغذاء إلى سلعة بلا ضمير تصبح صحة المواطنين هيَ الثمن الذى يدفعه الأبرياء مقابل جشع البعض الذين يتاجرون بصحة الناس لتحقيق مكاسب سريعة؟! ولا يسعنا فى النهاية إلا أن نحييَ الأجهزة الرقابية ونساهم فى دعمها.)






