حصاد سفير السودان في مصر على منصة التكريم
- إعداد وتقديم مهندس / بدر الدين العتَّاق
- في الدبلوماسية والخدمات وإعادة الإعمار
- منذ تولي الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي مهامه سفيرًا لجمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبًا دائمًا للسودان لدى جامعة الدول العربية، برزت السفارة السودانية في القاهرة كإحدى أهم حلقات العمل الدبلوماسي والخدمي والإنساني المرتبط بالسودانيين في مصر
القاهرة في: ١٥ سبتمبر ٢٠٢٥
تقرير صحافي
إعداد وتقديم مهندس / بدر الدين العتَّاق
تعريف:
في الدبلوماسية والخدمات وإعادة الإعمار
مقدمة
منذ تولي الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي مهامه سفيرًا لجمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبًا دائمًا للسودان لدى جامعة الدول العربية، برزت السفارة السودانية في القاهرة كإحدى أهم حلقات العمل الدبلوماسي والخدمي والإنساني المرتبط بالسودانيين في مصر.
وتزامنت فترة عمل السفير مع ظروف استثنائية فرضتها الحرب في السودان، وما ترتب عليها من أعداد كبيرة من السودانيين الموجودين في مصر، وتزايد الاحتياجات القنصلية والتعليمية والطبية والإنسانية، إلى جانب الحاجة إلى التحضير المبكر لمرحلة العودة وإعادة الإعمار.
وبحسب تقرير أداء للسفارة يغطي الفترة من 1 مايو 2024 إلى 31 مايو 2025، سجلت السفارة نشاطًا دبلوماسيًا واسعًا بلغ 822 نشاطًا وفعالية ومقابلة، من بينها 242 لقاءً ثنائيًا، و206 لقاءات مع سفراء وبعثات دبلوماسية، و278 لقاءً مع شخصيات ونخب سودانية، إضافة إلى 96 مشاركة متعددة الأطراف في إطار جامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك. كما تجاوز عدد المعاملات والخدمات التي قدمتها قطاعات السفارة المختلفة 909 آلاف معاملة وخدمة.
هذه الأرقام تجعل من الضروري النظر إلى أداء السفارة من عدة زوايا: الدبلوماسية، والخدمات القنصلية، والتعليم، والعودة الطوعية، والعمل الإنساني، والاقتصاد، وإعادة الإعمار، والبنية التحتية، والربط اللوجستي، والعلاقات العربية.

أولاً: الخدمات القنصلية وخدمة الجالية
يمثل الملف القنصلي أحد أبرز الملفات التي شهدت نشاطًا مكثفًا خلال هذه الفترة.
فقد بلغ إجمالي المعاملات والخدمات المسجلة في قطاعات السفارة المختلفة 909,910 معاملات، بينها 153,953 معاملة في الجوازات والسجل المدني، و587,489 معاملة قنصلية، و99,869 خدمة في المكتب الثقافي، و67,699 معاملة في المكتب الطبي.
وشملت الخدمات:
إصدار وتجديد 80,508 جوازات إلكترونية.
إنجاز 53,054 معاملة للرقم الوطني.
إصدار 1,857 وثيقة سفر اضطرارية.
إصدار 3,049 شهادة ميلاد.
إنجاز 3,824 معاملة لسودنة شهادات الميلاد.
إنجاز 3,750 معاملة مرتبطة بالمرحلين.
إصدار 2,083 تأشيرة إلكترونية.
إصدار 3,816 صحيفة حالة جنائية.
تنفيذ 1,239 معاملة جواز إلكتروني عبر الخدمة المتنقلة للفئات غير القادرة على الوصول إلى مقر السفارة.
ويكتسب الرقم الأخير أهمية خاصة؛ لأنه يعكس محاولة نقل الخدمة إلى المواطنين المرضى وكبار السن وغير القادرين على الحركة بدلًا من مطالبتهم بالحضور إلى مقر السفارة.
ثانيًا: تطوير مقر السفارة والخدمات
وفي إطار تطوير البيئة الخدمية، جرى افتتاح وتشغيل المقر المطور للخدمات القنصلية في التجمع الخامس بالقاهرة في يناير 2026.
كما واصلت السفارة العمل على تعزيز التحول الرقمي وتطوير البوابة الإلكترونية بما يساعد على تحسين خدمات القنصلية والهجرة والملف الطبي والثقافي.
ثالثًا: خدمة السودانيين خارج القاهرة
لم يقتصر النشاط الخدمي على القاهرة، إذ جرى الدفع باتجاه تقديم خدمات مباشرة للجالية السودانية في المحافظات.
ومن أبرز الأمثلة إرسال فريق للجوازات والسجل المدني إلى الإسكندرية بعد زيارة السفير للجالية هناك، بما أتاح إنجاز معاملات السودانيين في مقر دار السودان بالإسكندرية.
رابعًا: التعليم والطلاب
احتل ملف التعليم موقعًا مهمًا في نشاط السفارة، خصوصًا مع الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب السودانيين الموجودين في مصر.
وشارك السفير في متابعة امتحانات الشهادة السودانية بمراكز مختلفة، كما عملت السفارة مع السلطات التعليمية المصرية لتسهيل إقامة الامتحانات.
وفي عام 2025، استضافت مراكز الامتحانات أعدادًا كبيرة من الطلاب السودانيين، فيما ارتفع عدد المسجلين لامتحانات الشهادة السودانية في مصر عام 2026 إلى نحو 44 ألف طالب.
كما شمل النشاط الجامعات المصرية، حيث عقد السفير لقاءات مع إدارات عدد من الجامعات لبحث أوضاع الطلاب السودانيين وسبل دعمهم.
خامسًا: التعاون مع الأزهر
ومن الملفات التعليمية المهمة أيضًا العلاقة مع الأزهر الشريف.
وقد بحث السفير مع شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أوضاع الطلاب السودانيين والدعم العلمي والثقافي المقدم لهم.
وتشير البيانات المنشورة إلى وجود نحو 10 آلاف طالب سوداني بالأزهر، بينهم طلاب على منح دراسية، مع استمرار دعم المنح المخصصة للطلاب السودانيين.
سادسًا: العودة الطوعية
يُعد ملف العودة الطوعية من أكثر الملفات ارتباطًا بالظروف التي فرضتها الحرب.
وشاركت السفارة في تنفيذ برنامج العودة الطوعية للسودانيين من مصر، بالتنسيق مع الجهات المصرية والسودانية المعنية.
ومن أبرز التطورات في هذا الملف الانتقال من الاعتماد بصورة أكبر على الحافلات إلى استخدام القطارات لنقل أعداد أكبر من العائدين، بالتنسيق مع وزارة النقل المصرية وهيئة السكك الحديدية.
كما أطلقت السفارة منصة إلكترونية مرتبطة بـ لجنة الأمل للعودة الطوعية لتسجيل الراغبين في العودة وتنظيم بياناتهم ونقاط المغادرة.
سابعًا: البعد الإنساني
امتد النشاط إلى معالجة أوضاع بعض السودانيين الموجودين في السجون المصرية بسبب الديون.
وفي يوليو 2026 جرى توقيع مذكرة تعاون بين ديوان الزكاة السوداني والسفارة السودانية بالقاهرة بشأن معالجة ديون 300 سوداني من الغارمين تمهيدًا للإفراج عنهم وترتيب عودتهم إلى السودان.
ويمثل هذا الملف نموذجًا للتنسيق بين العمل الدبلوماسي والعمل الإنساني والاجتماعي.
ثامنًا: إعادة الإعمار
لم يقتصر التحرك الدبلوماسي على معالجة آثار الحرب الحالية، بل اتجه أيضًا إلى التحضير للمرحلة التالية، وهي مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وشهدت القاهرة مباحثات بين الجانب السوداني وعدد من الوزارات والمؤسسات والشركات المصرية حول إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية في إعادة بناء البنية التحتية السودانية.

ومن الملفات التي طرحت:
المياه.
الكهرباء.
الصرف الصحي.
الطرق.
الجسور.
الإسكان.
النقل.
التخطيط العمراني.
الخدمات اللوجستية.
تاسعًا: الطرق والجسور
من أبرز الملفات العملية التعاون مع وزارة النقل المصرية والهيئات المختصة بالطرق والجسور.
وشهد يونيو 2025 توقيع محضر اجتماع مشترك بين هيئة الطرق والجسور السودانية والهيئة العامة للطرق والكباري المصرية.
كما طرحت ترتيبات لإعادة تأهيل عدد من الجسور المتضررة، بينها جسرَا الحلفايا وشمبات، إلى جانب جسور أخرى متضررة من الحرب.
وهنا ينبغي التأكيد على أن هذه البنود تُصنف اتفاقات وترتيبات ومشروعات قيد الإعداد، ولا ينبغي صحفيًا وصفها بأنها جسور مكتملة ما لم يصدر ما يثبت انتهاء التنفيذ الفعلي.
عاشرًا: الشركات المصرية وإعادة الإعمار
عمل السفير على تشجيع مشاركة الشركات المصرية في مرحلة إعادة إعمار السودان، مع طرح الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها شركات المقاولات والبنية التحتية المصرية.
وشملت النقاشات شركات كبرى تعمل في الطرق والجسور والإسكان والبنية الأساسية.
ويأتي ذلك في إطار تصور أوسع لقيام شراكة اقتصادية مصرية سودانية في مرحلة ما بعد الحرب.
الحادي عشر: التخطيط وإعداد الدراسات
من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية طرح إعداد دراسة متكاملة لإعادة إعمار السودان بالتعاون مع الجانب المصري.
والهدف المعلن من الدراسة أن تستفيد من الخبرة المصرية في التخطيط والتنمية والإصلاح الاقتصادي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتخطيط العمراني، وأن تكون مرجعًا يمكن الاستفادة منه أمام مؤسسات التمويل الدولية.
وهذه النقطة تحديدًا تُصنف دراسة ومشروع إعداد وليست مشروع إعادة إعمار منفذًا بالفعل.
الثاني عشر: المناطق اللوجستية
برز كذلك ملف إنشاء مناطق لوجستية متكاملة على الحدود السودانية.
وقدمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري دراسة حول إنشاء هذه المناطق، في إطار شراكة استراتيجية مع الحكومة السودانية.
وتستهدف الفكرة تطوير حركة التجارة والنقل وتعزيز التكامل الاقتصادي على الحدود.
الثالث عشر: الربط السككي
طرح أيضًا ملف الربط السككي بين مصر والسودان، مع الإشارة إلى إعداد دراسة لهذا المشروع بتمويل منحة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وهذا الملف، بدوره، ما زال في إطار الدراسة والترتيب ولا ينبغي إدراجه ضمن المشروعات المكتملة.
الرابع عشر: التكامل المصرفي
اهتم السفير بملف التكامل المصرفي بين السودان ومصر، باعتباره أحد مفاتيح تطوير التجارة والاستثمار ودعم مرحلة التعافي الاقتصادي.
وشهدت القاهرة ورشًا ونقاشات حول أتمتة وتسهيل المعاملات المصرفية وتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية في البلدين.
الخامس عشر: الاستثمار ورجال الأعمال
ساهمت السفارة في الدفع نحو عقد ملتقيات لرجال الأعمال السودانيين والمصريين.
وكان من أبرزها ملتقى رجال الأعمال السودانيين الذي استضافته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، وبحث دعم الشركات والاستثمارات السودانية في مصر وتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما تواصلت اللقاءات التحضيرية لمنتديات الأعمال المصرية السودانية.
السادس عشر: العمالة والتدريب
بحث السفير مع وزارة العمل المصرية مجالات التعاون في ملف العمل والتدريب، مع التركيز على إعداد الشباب السوداني لمرحلة إعادة الإعمار.
وهذا الملف يمثل حلقة وصل بين التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل في مرحلة ما بعد الحرب.
السابع عشر: الثقافة والتراث
شمل النشاط الدبلوماسي كذلك التعاون في مجالات الثقافة والتراث.
وجرى بحث التعاون مع منظمة اليونسكو في ملفات الثقافة والتراث والتعليم والعلوم، ودعم القطاعات السودانية خلال مرحلة التعافي.
الثامن عشر: الإعلام والصحافة
اتجهت السفارة أيضًا إلى تطوير قدرات الإعلاميين السودانيين الموجودين في مصر.
ومن المبادرات التي أُعلن عنها تنظيم دورة متخصصة للصحفيين والإعلاميين السودانيين حول الصحافة الدبلوماسية والبروتوكول وأخلاقيات المهنة وإعداد الأخبار والتقارير.
التاسع عشر: جامعة الدول العربية
بحكم موقعه مندوبًا دائمًا للسودان لدى جامعة الدول العربية، شارك السفير في عدد من الاجتماعات العربية المتعلقة بالسودان.
وفي سبتمبر 2026 شارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، حيث جرى دعم استمرار البروفيسور إبراهيم الدخيري أمينًا عامًا للمنظمة العربية للتنمية الزراعية لمدة عامين، وفق ما أعلنته السفارة.
كما صدر توجيه بدعم تنفيذ القرار العربي المتعلق بتنمية الموارد البشرية السودانية والتعافي وإعادة الإعمار.
العشرون: التحرك السياسي
شارك السفير في لقاءات واتصالات رفيعة المستوى بين القيادتين السودانية والمصرية، بما في ذلك اللقاءات التي جمعت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقيادة السودانية.
وتعكس هذه المشاركة الدور الذي تقوم به السفارة في المحافظة على التواصل السياسي بين البلدين في ظل ظروف الحرب.
تقييم عام
عند تقييم حصاد هذه الفترة، يمكن القول إن النشاط لم يكن محصورًا في الجانب البروتوكولي التقليدي للسفارة، بل اتسع ليشمل ثلاث دوائر رئيسية:
الدائرة الأولى: خدمة المواطن السوداني في مصر، من خلال الجوازات والرقم الوطني والوثائق والطلاب والعلاج والخدمات القنصلية.
الدائرة الثانية: إدارة آثار الحرب، من خلال العودة الطوعية، ومتابعة الغارمين، والتعليم، والتنسيق الإنساني.
الدائرة الثالثة: التحضير لما بعد الحرب، من خلال الطرق والجسور وإعادة الإعمار والتخطيط والاستثمار والنقل واللوجستيات والتكامل المصرفي.
ملاحظة توثيقية
ولأغراض النشر الصحفي، من المهم عدم استخدام عبارة «إنجازات السفير» بمعنى شخصي مطلق في كل البنود؛ فجزء كبير منها إنجاز مؤسسي للسفارة والدولة السودانية تم تحت قيادة السفير أو بمشاركته وتنسيقه.
كما يجب الفصل بين:
ما نُفذ فعليًا.
ما تم توقيعه أو الاتفاق عليه.
ما أُطلق كمبادرة.
ما أُعدت له دراسة.
ما يزال مشروعًا قيد الإعداد أو التنفيذ.
وهذا التفريق يمنح الملف مصداقية أكبر ويحول دون الخلط بين الإعلان عن مشروع وبين إنجازه على أرض الواقع.
خاتمة
يكشف حصاد فترة عمل الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي في القاهرة عن نشاط دبلوماسي وخدمي واسع، فرضته خصوصية العلاقة المصرية السودانية وحجم المسؤوليات التي أفرزتها الحرب.
فمن جهة، تحولت السفارة إلى مركز رئيسي لتقديم الخدمات لمئات الآلاف من السودانيين، ومن جهة أخرى تحركت في ملفات العودة الطوعية والتعليم والعمل الإنساني، بينما بدأ مبكرًا فتح ملفات إعادة الإعمار والبنية التحتية والاستثمار والنقل واللوجستيات.
ويبقى التحدي
الأكبر في المرحلة المقبلة هو تحويل الدراسات والاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات مكتملة على الأرض، بحيث تنتقل العلاقة المصرية السودانية من مرحلة إدارة آثار الحرب إلى مرحلة الشراكة الفعلية في إعادة بناء السودان.
وبذلك يمكن قراءة تجربة السفارة خلال هذه الفترة باعتبارها مرحلة تأسيس وتحضير وبناء جسور سياسية وخدمية واقتصادية، على أن يكون معيار الحكم النهائي على ملفات إعادة الإعمار هو ما سيُنفذ فعليًا على الأرض خلال المرحلة المقبلة.
الملف التوثيقي الشامل عن حصاد سفير السودان في مصر،
الفريق أول ركن مهندس / عماد الدين مصطفى عدوي،
من مايو 2024 حتى 10 سبتمبر 2026.
يتضمن الملف:
الحصاد بالأرقام.
الخدمات القنصلية والجوازات والسجل المدني.
الجالية السودانية.
التعليم والشهادة السودانية.
العودة الطوعية.
ملف الغارمين والسجون.
الاقتصاد والاستثمار.
إعادة الإعمار.
الطرق والجسور والربط السككي.
المناطق اللوجستية.
الثقافة والإعلام والتراث.
جامعة الدول العربية.
العلاقات السياسية المصرية السودانية.
خطاً زمنياً لأبرز المحطات.
المصادر المستخدمة.
ملاحظة منهجية تفرق بين الإنجاز المنفذ والاتفاق والمبادرة والدراسة.
أهم رقم في الملف: خلال الفترة من 1 مايو 2024 إلى 31 مايو 2025، سجلت سفارة السودان بالقاهرة 909,910 معاملة وخدمة، فيما بلغ نشاط السفير الموثق 822 فعالية ومقابلة.
أهم المراجع
الصحف المصرية.
وكالات انباء.
السوشيال ميديا.
الصحافة الإلكترونية.
الإنترنت.

بدر الدين العتَّاق
١٥ سبتمبر ٢٠٢٦
القاهرة







