- سألنى أحد الشباب منفعلاً: هل «عشش» الفساد فى عالم كرة القدم، وتحولت من رياضة «نبيلة» إلى رياضة «متوحشة» يحكمها الفساد، وتتحكم فيها المراهنات؟
- قلت: أقدر تماما مشاعرك، فهل تقصد ما حدث فى مباراة الأرجنتين ومصر على وجه الخصوص؟
- قال: صحيح أن الفريق المصرى كشف رائحة الفساد التى تزكم الأنوف فى مباراته مع الأرجنتين، وتعاطف العالم كله مع المنتخب المصري، لكنه كان الموقف الذى رفع الغطاء عن «مرجل» فساد الفيفا، وفسا
بقلم الصحفى الكبير/ عبدالمحسن سلامة
سألنى أحد الشباب منفعلاً: هل «عشش» الفساد فى عالم كرة القدم، وتحولت من رياضة «نبيلة» إلى رياضة «متوحشة» يحكمها الفساد، وتتحكم فيها المراهنات؟
قلت: أقدر تماما مشاعرك، فهل تقصد ما حدث فى مباراة الأرجنتين ومصر على وجه الخصوص؟
قال: صحيح أن الفريق المصرى كشف رائحة الفساد التى تزكم الأنوف فى مباراته مع الأرجنتين، وتعاطف العالم كله مع المنتخب المصري، لكنه كان الموقف الذى رفع الغطاء عن «مرجل» فساد الفيفا، وفساد التحكيم فى العديد من المباريات متسائلاً هل يعقل أن يعود لاعب مطرود بقرار سياسى كما حدث مع اللاعب الأمريكى بعد تدخل الرئيس ترامب؟
قلت: للأسف الشديد هناك أخطاء متراكمة فى سجل الفيفا منذ فترة طويلة، بعد أن تركت الباب مفتوحاً على مصراعيه لضغوط المراهنات التى وصلت إلى ما يقرب من 120 مليار دولار طبقاً لتقديرات الجهات المعنية، وقيام شركات المراهنات بالتدخل والتأثير فى مسارات المباريات من خلال أطقم التحكيم والفار.
قال: هل معنى ذلك أن الرياضة فقدت «عذريتها» فعلاً، وباتت تخضع لتدخلات «غير نزيهة»؟؛
قلت: الصورة ليست مظلمة تماماً، وما حققه الفريق المصرى رائع وعظيم، ويكفى أنه لعب «بشرف» وحقق نتائجه «بشرف» وكان محل إشادة وتقدير الجميع.
صحيح أن فوز مصر على الأرجنتين مستحق، وكان يضمن لها طريقاً سريعاً ومفتوحاً إلى المربع الذهبى بعد مباراتها مع الفريق السويسرى، ومع ذلك فخروج المنتخب كان له نفس التأثير والقوة، بعد أن ترك الفريق المصرى بصمة قوية، وعاد بقوة إلى صدارة المنافسة، وأزال كل العقبات النفسية والمادية فى هذا الإطار، والمهم الآن ما هو قادم وعدم الاكتفاء بالبكاء على اللبن المسكوب.
قال: هل هناك فرصة لإزالة هذا «العوار الضخم» خلال البطولات القادمة؟
قلت: أكيد طبعا بشرط أن يتحرك الاتحاد المصرى بقوة ورئيسه هانى أبو ريدة، ولايكتفى بتقديم مذكرة رسمية فقط، وأن يقوم بالتنسيق بصفته عضو المكتب التنفيذى للفيفا مع الاتحادات الإفريقية، والأسيوية، والأوروبية، لتعديل اللوائح، وإزالة العوار، وضبط المسارات فى البطولات القادمة، لكى تظل كرة القدم خصوصا والرياضة عموماً مصدرا للفرح، والإلهام، والسعادة بغض النظر عن المكسب والخسارة.
للمزيد بوابة الأهرام
https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/1023392.aspx






