تنظمه شبكة «رائد» لأول بمصر.. مؤتمر «الساحل والصحراء» يبحث استدامة النظم البيئية واستعادة الأنواع
- في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بقضايا التصحر وإدارة الموارد الطبيعية، تستضيف القاهرة لأول مرة اجتماع «مجموعة الاهتمام بإقليم الساحل والصحراء – SSIG» لعام 2026، الذي تنظمه الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، بالتعاون مع منظمة «حماية الصحراء»، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP-17)، المقرر انعقاده في منغوليا، خلال النصف الثاني من شهر أغسطس المقبل، ت
أمير أبورفاعي
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بقضايا التصحر وإدارة الموارد الطبيعية، تستضيف القاهرة لأول مرة اجتماع «مجموعة الاهتمام بإقليم الساحل والصحراء – SSIG» لعام 2026، الذي تنظمه الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، بالتعاون مع منظمة «حماية الصحراء»، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP-17)، المقرر انعقاده في منغوليا، خلال النصف الثاني من شهر أغسطس المقبل، تحت شعار «استعادة الأرض.. استعادة الأمل».
يأتي انعقاد اجتماع «مجموعة الاهتمام بإقليم الساحل والصحراء» بالقاهرة، خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو الجاري، في توقيت بالغ الأهمية، حيث يسعى إلى دعم وتعزيز أهداف السنة الدولية للمراعي والرعاة، في ظل ما تمثله المراعي من أهمية استراتيجية، إذ تغطي نحو نصف مساحة اليابسة على مستوى العالم، وتحتضن تنوعًا بيولوجيًا فريدًا، فضلًا عن كونها المصدر الرئيسي لسبل عيش ملايين من المجتمعات الرعوية التي تعتمد عليها بشكل مباشر.
ويمثل اختيار القاهرة لاستضافة هذا الحدث الدولي للمرة الأولى دلالة واضحة على تنامي الدور المصري والإقليمي في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة، خاصة في مناطق الساحل والصحراء التي تواجه تحديات متزايدة تتعلق بتدهور الأراضي، وفقدان التنوع البيولوجي، وتأثيرات تغير المناخ، ويهدف المؤتمر إلى توفير منصة حوار علمي وتطبيقي تجمع خبراء البيئة، وصناع السياسات، والباحثين، وممثلي المنظمات الدولية والمجتمعات المحلية، لمناقشة سبل تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مواجهة تحديات التصحر.
ويرتكز جدول أعمال المؤتمر على عدد من المحاور الرئيسية المتقاطعة، التي تعكس أولويات العمل البيئي في مناطق الصحراء الكبرى والساحل، وفي مقدمتها محور استعادة الأنواع، والذي يتناول الجوانب البيولوجية والإدارية المرتبطة بحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وإعادة تأهيلها في بيئاتها الطبيعية، بما يسهم في الحفاظ على التوازن البيئي، كما يركز المؤتمر على محور استدامة النظم البيئية، من خلال مناقشة آليات الإدارة المستدامة للمناطق المحمية، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، خاصة في البيئات الصحراوية والمراعي، بما يعزز قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط البيئية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يسلط المؤتمر الضوء على محور التفاعلات بين الإنسان والحياة البرية وصحة النظم البيئية، حيث يتم طرح مقاربات تكاملية تسعى إلى تحقيق التوازن بين احتياجات المجتمعات المحلية والحفاظ على الحياة البرية والماشية، في ظل التحديات المتفاقمة للتصحر، بما يدعم استدامة سبل العيش ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
ومن المتوقع أن يسهم المؤتمر في بلورة رؤى مشتركة وتوصيات عملية تدعم الجهود الدولية لمكافحة التصحر، وتعزز من دور الشراكات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات البيئية المتسارعة التي تواجه مناطق الساحل والصحراء.
ويؤكد تنظيم هذا الحدث في مصر على أهمية تعزيز التعاون العربي والأفريقي في مواجهة قضايا البيئة، ويدعم توجهات العمل الجماعي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المرتبطة بحماية النظم البيئية البرية، وضمان الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.







