اقتصاديات الحروب الحديثة.. كيف تحولت المُسيرات إلى سلاح استنزاف؟
- تشهد المرحلة الراهنة من الصراعات العسكرية، تحولات جذرية في استراتيجيات القتال، إذ باتت الكلفة الباهظة للتسلح المحرك الرئيسي لقرار وقف العمليات العسكرية أو استمرارها، حيث لم تعد الحروب تدار فقط بالمواجهة الميدانية، بل بالقدرة على استدامة المخزون الاستراتيجي من الأسلحة الذكية، وتأكد ذلك خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي لم تؤكد هزيمة طرف على حساب الآخر، رغم القوة العسكرية، التي تتمتع بها الولايات المتحدة
تشهد المرحلة الراهنة من الصراعات العسكرية، تحولات جذرية في استراتيجيات القتال، إذ باتت الكلفة الباهظة للتسلح المحرك الرئيسي لقرار وقف العمليات العسكرية أو استمرارها، حيث لم تعد الحروب تدار فقط بالمواجهة الميدانية، بل بالقدرة على استدامة المخزون الاستراتيجي من الأسلحة الذكية، وتأكد ذلك خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي لم تؤكد هزيمة طرف على حساب الآخر، رغم القوة العسكرية، التي تتمتع بها الولايات المتحدة.
أكد الدكتور اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، أن التطور في أنظمة التسلح الحديثة صاحبه تصاعد جنوني في التكاليف؛ إذ قد تصل تكلفة الصاروخ الواحد المخصص لاعتراض الأهداف الجوية إلى ما بين 10 و15 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذا الاستنزاف المالي والمادي هو السبب الحقيقي وراء توقف أو هدوء بعض الجبهات مؤخراً، بما في ذلك التراجع المؤقت في وتيرة الدعم العسكري لبعض القوى الإقليمية.
وأشاف أن دولاً كبرى وإقليمية وجدت نفسها أمام نفاذ في مخزونها من الصواريخ الاستراتيجية، مما اضطرها للدخول في «هدنة تقنية» لإعادة استكمال القدرات التصنيعية، وهي عملية قد تستغرق ما بين 7 إلى 8 أشهر لاستعادة الكفاءة القتالية ورفع عدد الصواريخ والطائرات إلى مستوياتها السابقة.







