💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 27°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
فنمقالات

” البصمة” الأسوأ عند وداع مخيون.

خلاصة الخبر في نقاط
  • هناك أشياء لا يعاقب عليها القانون ولا يتضمن مادة بشأنها، مثال ذلك نظرة احتقار إلى إنسان فقير، أو أن يضحك أحدهم في سرادق عزاء، لأنها أشياء تتعلق بالإحساس، وبعبارة أدق بانعدام الاحساس
  • وما قام به محمد الغيطي في برنامجه التلفزيوني " البصمة" على قناة " الشمس" يدخل في قائمة انعدام الاحساس المطلق، وذلك حين فاجأ الجميع بقصص شخصية من حياة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، ولم يكن جثمان مخيون قد برد بعد، وادعى الغيطي

الكاتب الصحفى الكبير
د أحمد الخميسي

هناك أشياء لا يعاقب عليها القانون ولا يتضمن مادة بشأنها، مثال ذلك نظرة احتقار إلى إنسان فقير، أو أن يضحك أحدهم في سرادق عزاء، لأنها أشياء تتعلق بالإحساس، وبعبارة أدق بانعدام الاحساس. وما قام به محمد الغيطي في برنامجه التلفزيوني ” البصمة” على قناة ” الشمس” يدخل في قائمة انعدام الاحساس المطلق، وذلك حين فاجأ الجميع بقصص شخصية من حياة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، ولم يكن جثمان مخيون قد برد بعد، وادعى الغيطي – كذبا أو صدقا- أن مخيون رفع في ذات يوم قضية زنا ضد زوجته السابقة مما دفع عشيقها إلى طعن مخيون بسكين! ولم يفت الغيطي وهو ينتهك حياة الفنان الشخصية أن يذرف دموع التماسيح مرددا أن مخيون أخوه الغالي! بالطبع ما من قانون يعاقب على انعدام الاحساس لكن الرأي العام كان بالمرصاد لمذيع لم يطق صبرا لينتظر أن تمر على وفاة مخيون ولو عدة أشهر، كان شاغله ” التريند” والسبق الاعلامي وأن يثير ضجة تلفت الأنظار إليه ولو تم ذلك بانتهاك حرمة الموتى والحياة الشخصية لفنان كبير. وقد احتج على تلك ” البصمة ” المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام، واستدعى ممثل قناة ” الشمس”، وألزم القناة بحذف الحلقة المهينة، واحتج أيضا دكتور أشرف زكي نقيب الممثلين، وأشار الكثيرون إلى أن للموت جلاله وحرمته، وأن من يفتش في جثث الراحلين عن الشهرة شخص مجرد من الانسانية والأخلاق. وعند وداع فنان كبير مثل مخيون لم يجد الغيطي سوى قصص شخصية لا تتعلق بقدرة الفنان الراحل، ولا ثقافته، ولا أعماله، فقط ” قضية زنا”. وربما لا توجد مادة في القانون تعاقب على انعدام الاحساس، لكن الراي العام يعاقب. وقد تصادف في حياتي أنني التقيت بفنانين كبار من النجوم، لكن ” مخيون ” كان الوحيد الذي التقيت به فطلب منى باهتمام كبير كتابا من كتبي وحدد اسمه، فأرسلته إليه على عنوانه وكان حينذاك مقيما في منطقة الهرم. هناك شيء اسمه الاحساس وعندما يختفي الاحساس تنعدم قيمة كل شيء. وبهذا الصدد أذكر أنني رأيت في صفحة الوفيات ذات يوم صورة انسان مفرط البدانة وجاء في النعي أسفل الصورة : ” تركت فراغا لا يسد “، وبالطبع فإن من كتب النعى لا يقصد شيئا سيئا، لكن لمن يقرأ العبارة ويرى الصورة يصبح النعي مضحكا، وهذه أيضا من علامات غياب الدقة في الشعور بما نكتبه. ترك الغيطي تلك البصمة المهينة له قبل الآخرين، وليته ما تركها. أما مخيون فيبقى في ذاكرة الناس بأعماله وفنه ومواقفه وبصفته فنانا مثقفا.
***
د . احمد الخميسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى