مستقبل يُهدر… تدمير مجتمع؟
- حماية الطفل ليست قضية إنسانية فقط، بل هي قضية أمن مجتمعي واستقرار وطني، تمس حاضر الدولة ومستقبلها
- فكل طفل يُترك بلا رعاية أو احتواء هو بداية خطر اجتماعي ممتد، يتحول مع الوقت إلى تسرب من التعليم، وانحراف سلوكي، وتفكك أسري ينعكس على المجتمع كله
- إن استمرار حالات الإهمال أو التخلّي داخل بعض الأسر يكشف عن فجوة حقيقية في المنظومة الحالية، ويؤكد الحاجة إلى تطوير تشريعات أكثر صرامة ووضوحًا في تحديد المسؤوليات داخل ا
✍️ نجوى بخيت بنيامين
حماية الطفل ليست قضية إنسانية فقط، بل هي قضية أمن مجتمعي واستقرار وطني، تمس حاضر الدولة ومستقبلها. فكل طفل يُترك بلا رعاية أو احتواء هو بداية خطر اجتماعي ممتد، يتحول مع الوقت إلى تسرب من التعليم، وانحراف سلوكي، وتفكك أسري ينعكس على المجتمع كله.
إن استمرار حالات الإهمال أو التخلّي داخل بعض الأسر يكشف عن فجوة حقيقية في المنظومة الحالية، ويؤكد الحاجة إلى تطوير تشريعات أكثر صرامة ووضوحًا في تحديد المسؤوليات داخل الأسرة.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أن مسؤولية رعاية الطفل تبدأ بالأب والأم كمسؤولية أصلية، وتمتد عند الضرورة وبشكل قانوني منظم إلى الجد والجدة في حال غياب أو عجز أو تقصير الوالدين، بما يضمن عدم ترك أي طفل بلا سند أو رعاية داخل محيطه الأسري.
كما نطرح ضرورة وجود قانون رادع يجرّم الإهمال والتخلّي عن الأطفال داخل الأسرة، مع تفعيل آليات تدخل سريع لحماية الطفل فور تعرضه للخطر، باعتبار أن حماية الطفولة مسؤولية دولة ومجتمع قبل أن تكون مسؤولية أفراد.
إن هذا التوجه لا يستهدف العقاب بقدر ما يستهدف الوقاية، ومنع تحول الإهمال الفردي إلى أزمة مجتمعية تهدد مستقبل الأجيال القادمة.
حماية الطفل مسؤولية لا تقبل التهاون… وإهماله بداية لتدمير مجتمع كامل







