💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 35°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
أخبار مصرمنوعات

د محمد رجب يكتب : رفعت المحجوب حارس الاشتراكية .. أُغتيل بعد مكالمة هاتفية من الرئيس

خلاصة الخبر في نقاط
  • رفض الخصخصة وتحدي عاطف عبيد وسمير طوبار
  • كان الدكتور رفعت المحجوب كبير حراس الاشتراكية في مصر ، ظل حتى نهاية حياته مدافعاً عن الحق في المساواة ، وعدالة توزيع المكتسبات على أفراد الشعب ، وحتمية أن يحصل الفقراء على فرص متكافئة للترقي وتحقيق مكانة اقتصادية اجتماعية أفضل ، من خلال العمل والكد ، حصل المحجوب على الدكتوراه في نظرية اقتصادية ، قال بها جون ماينارد كينز الاقتصادي

 

– صاحب ” القطط السمان ” .. رفض الخصخصة وتحدي عاطف عبيد وسمير طوبار .. وقال : الدولة ليست مقاول يبني ويبيع

كان الدكتور رفعت المحجوب كبير حراس الاشتراكية في مصر ، ظل حتى نهاية حياته مدافعاً عن الحق في المساواة ، وعدالة توزيع المكتسبات على أفراد الشعب ، وحتمية أن يحصل الفقراء على فرص متكافئة للترقي وتحقيق مكانة اقتصادية اجتماعية أفضل ، من خلال العمل والكد ، حصل المحجوب على الدكتوراه في نظرية اقتصادية ، قال بها جون ماينارد كينز الاقتصادي الإنجليزي الشهير ، الداعي إلى الاقتصاد المختلط بين ملكية الدولة لوسائل الإنتاج الكبيرة ، وحرية الأفراد في إقامة الأعمال .

– عمل وزيراً برئاسة الجمهورية

بعد عودة المحجوب من دراسته ، كانت ثورة 23 يوليو 1952 في أوج ازدهارها ونشاطها ، لتغيير المجتمع وتحسين أحواله ، وكان المحجوب أحد منظري المرحلة الاشتراكية ، ووصل إلى قمة المناصب السياسية وعمل وزيراً برئاسة الجمهورية ، وأمينا عاما للجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ، وكانت موجة الانفتاح العاتية ، التي بدأت في السبعينات على يد الرئيس الراحل محمد انور السادات وقد تعاظمت في الثمانينات ، ولم يكن الرئيس محمد حسني مبارك يمانع في توسيع دائرة الانفتاح والخصخصة ، وبيع شركات ومصانع القطاع العام ، لكنه ترك هامشاً من الصراع بين القوى السياسية والمجتمعية ، لكي تقرر مدى تسريع ، او إبطاء عملية البيع والخصخصة .

– لن يدخل المصريون الجامعة بشهادة فقر

وقف المحجوب حارساً قوياً أمام هذه الموجة العاتية ، وتصدى لها ، واستطاع أن يكبح جماحها لدرجة كبيرة ، عطل المحجوب خلال رئاسته لـ مجلس الشعب قرارات وتشريعات حكومية ، كان مقصوداً بها بيع كل ما يملكه القطاع العام ، وخصخصة الشركات التي كانت الحكومة تدعي أن ذلك سيجعل من مصر جنة !! ، كان لدى المحجوب حساسية تجاه أي شئ يمس مصالح الفقراء .

رفض في إحدى جلسات المجلس التاريخية ، الموافقة على إنشاء جامعات أهلية ” غير هادفة للربح ” ، بينما تقام الآن الجامعات الخاصة والدولية ، التي تسدد فيها المصروفات بمئات الآلاف من الجنيهات للطالب كل عام ، انتفض المحجوب وترك منصة المجلس ، بعدما طالب إحدى الأعضاء بالموافقة على إنشاء جامعة أهلية ، جلجل صوت المحجوب في المجلس رافضاً أن يكون التعليم بالمصروفات ، ران الصمت على قاعة المجلس ، التي رددت صدى عباراته القوية قائلاً : ” لن يدخل المصريون الجامعة بشهادة فقر ” .

– رفض المحجوب بيع فندق سان ستيفانو

وشهدت جلسات البرلمان وقتها ، العديد من المبارزات بين رأسمالية صاعدة في مصر ، يقودها غربيون تعلموا في بلاد آدم سميث ، وبين المحجوب الوطني رفيع المستوى ، الذي تعلم في الغرب ، لكنه كان اشتراكيا حتى النخاع ، رفض المحجوب بيع فندق سان ستيفانو ، وأعطى الفرصة لنواب الإسكندرية لكي يطرحوا وجهة نظرهم ، في مواجهة فؤاد سلطان وزير السياحة أحد المدافعين بقوة عن الخصخصة وبيع القطاع العام ، قام المحجوب بتفريغ قانون مزايا الاستثمار من كل ما يضر بمصلحة مصر ، ويعطي للمستثمرين مزايا لا تعطى في دولة أخرى .

– القطط والبقرات السمان

كان المحجوب احد كبار المفكرين في علوم السياسة والاقتصاد والقانون ، وعرف عنه إمكانياته الفذة في الخطابة وإجادة اللغات ، وثقافته العريضة ، التي كان قادراً من خلالها على مبارزة أي شخصية ، بدءاً من مجال النظريات الاقتصادية وحتى شعر المعلقات ، كان
يمكنه تحليل لوحة في الفن التشكيلي ، وفي نفس الوقت الحديث بعمق عن النظريات السياسية ، وهو ممن لديهم القدرة على صك العبارات ، التي تصير من المأثورات ، فهو الذي أطلق تعبير ” القطط السمان ” على أثرياء الانفتاح في السبعينات ، وبعد فترة تضخمت القطط ، فأطلق عليها المحجوب لفظ ” البقرات السمان ” .

– لا تكونوا مثل أورشليم القرية التي أكلت أنبياءها

وهو الذي كان يستخدم ثقافته وبلاغته خلال مناقشات مجلس الشعب ، فقال مخاطباً المعارضة في الثمانينات : ” لا تكونوا مثل أورشليم القرية ، التي أكلت أنبياءها ” ، وهو الذي خاطب الرئيس حسني مبارك بعد عودته من الدار البيضاء بالمغرب ، وإعادة الجامعة العربية إلى مصر قائلاً : ” أيها القادم من المحيط ترنو ببصرك إلى الخليج ” ، وهو صاحب أشهر مأثورة دستورية برلمانية ، ” مجلس الشعب سيد قراره ” ، وهي عبارة صحيحة تماماً ، لكن استغلها البعض لتشويه صورة رجل هو من الأفذاذ في تاريخنا المعاصر .

– وقف في وجه رجال الرأس مالية

شاهدت المحجوب عام 1990 في أحد اجتماعات الأمانة العامة للحزب الوطنى ، يزأر في وجه رجال الرأسمالية عاطف عبيد وسمير طوبار ، الذين طرحوا فكرة بيع شركات القطاع العام ، رفض المحجوب بيع أي شركة يملكها القطاع العام ، قال : إن هذه الشركات والمؤسسات بناها المصريون بعرقهم وضرائبهم ودماء أبنائهم في حرب أكتوبر ، وهم أصحاب الحق في تحديد طريقة التعامل مع هذه الاستثمارات الضخمة ، صرخ المحجوب قائلاً : لا يمكن للدولة أن تتحول إلى مقاول يبني ويبيع للقطاع الخاص ، الحكومة تبني هذه الشركات والصروح بسواعد شبابنا لتحقيق التنمية ، ومن حق القطاع الخاص أن يبني وأن يدير شركاته وأمواله ، ويتصرف فيها كيفما شاء ، ثم عاد يضغط على حروف عبارته : ” الدولة ليست مقاول ، ولا يمكن أن تتحول إلى مقاول يبني ويبيع ” .

– عبيد وطوبار اتفقا علي بيع كل شئ

قام الدكتور رفعت المحجوب خلال الاجتماع للرد على اتصال جاءه ، وربما كان الرئيس هو المتصل ، كنت أجلس بين الدكتوز عاطف عبيد وزير قطاع الأعمال المتحمس بشدة لبيع كل شئ ، وقد ترك الدنيا بعدما باع كل شئ ، ولم يسأله أحد عن شئ ، وبين الدكتور سمير طوبار عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس اللجنة الاقتصادية ، مال عبيد لكي يتحدث إلى طوبار وأنا بينهما ، وقال : ” احنا ما اتفقناش على كدة ، احنا اتفقنا نبيع كل حاجة ، وهز طوبار رأسه موافقاً ومؤيداً رأي عبيد ” ، لكن لم يكن اياً منهما يجرؤ على التصريح برأيه في مواجهة المحجوب ، الذي كان قادراً على دحر أي شخص يتبنى توجهات رأسمالية فيما تملكه الدولة .

– أُغتيل وانطلق قطار الخصخصة

عاد المحجوب بعد أن أنهى اتصاله التليفوني ، ليؤكد على ما سبق أن قاله : الدولة لن تكون مقاولاً .. وشعرت بململة جيراني عبيد وطوبار ، لكنها كانت ململة صامتة ، لا صوت لها ، وبعد الاجتماع تمتموا ببضع كلمات عبروا خلالها عن غضبهم من موقف المحجوب الراسخ في دفاعه عن الاشتراكية ، والحفاظ على الأصول الرأسمالية للدولة .. بعد هذا الاجتماع بأيام قليلة ، أُغتيل الدكتور رفعت المحجوب ، لتنطلق بعدها تشريعات الخصخصة وبيع القطاع العام .

كاتب المقال : المستسار السياسي لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية وزعيم الاغلبية الاسبق في مجلس الشوري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى