- بفلم الصحفى السودانى الكبير / علي سلطان
- انتهيت من إجراءات الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية في قنصليتها في دبي في سهولة ويسر
- كان الوصول إلى حيث الموظفة المسؤولة صعبا واخذ وقتا طويلا
- ولكن الأجراء نفسه لم يتجاوز ربع ساعة تقريبا
أيام وليالي
بفلم الصحفى السودانى الكبير / علي سلطان
انتهيت من إجراءات الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية في قنصليتها في دبي في سهولة ويسر.. كان الوصول إلى حيث الموظفة المسؤولة صعبا واخذ وقتا طويلا.. ولكن الأجراء نفسه لم يتجاوز ربع ساعة تقريبا.. حين تسلمت جواز سفري وعليه تأشيرة الدخول كنت غير مصدق بداية؛ من كثرة الحالات التي تم رفضها.
صليت صلاة الفجر في يوم حار من أيام شهر يوليو 1990وانا في طريقي إلى القنصلية الأمريكية التي مقرها في مركز دبي التجاري.. كنت قد تحركت من البيت في ام القيوين مبكرا.. صليت الفجر في الطريق.. حين وصلت مقر القنصلية وجدت صفا طويلا ومعظم الواقفين في الصف من الجنسية الإيرانية. انتظرنا زمنا طويلا حتى فتحت القنصلية أبوابها؛ وبدأ الصف يتحرك رويدا رويدا.. حتى وقفتُ بعد ساعات طويلة بين يدي الموظفة المسؤولة أمام مكتبها.. تفحصت جواز سفري الملئ باختام السفر والذي تبقت منه فقط ثلاث صفحات خالية.. وسألتني بفضول.. لماذا لم تسافر إلى أمريكا وقد زرت كل هذه الدول؟
قلت لها مجيبا: لقدجئت الان لهذا الغرض.
سالتني أين أسرتك.. قلت لها إنهم مقيمون حاليا في امارة ام القيوين..
ثم سالتني سؤالا مباغتا:
ولماذا لم تحضرهم معك للحصول على تأشيرات السفر؟
قلت لها:إن زوجتي حامل.. ولا تستطيع الآن السفر بسبب قرب موعد ولادتها!!
اتسعت ابتسامتها.. وقالت :مبروك التأشيرة.. رحلة ممتعة إلى أمريكا.. شكرتها.. و تسلمت تاشيرتي سريعا..!
عادة مايكون الحوار من مسؤولة التأشيرات بهدف أن تعرف هل أنت ترغب في أن تبقى في الولايات بعد انتهاء مدة التأشيرة أم ستعود لبلدك.. إذا اقتنعت أنك ستعود ستنال التأشيرة فورا ومعها ابتسامة عذبة.
وقد نلت الإبتسامة والتأشيرة والتهنئة بالحصول عليها.
قبل أن اسافر إلى أمريكا.. قمت برحلة سريعة إلى
مومباي استغرقت أسبوعا..وصادف يوم سفري غزو العراق للكويت.
جهزت في رحلتي للهند ملابس السفر إلى الولايات المتحدة واشتريت اكسسورات هندية و تحف وغيرها شحنتها إلى لوس أنجلوس للأخ الدكتور عبدالرحيم التلب رحمه الله الذي كان لديه بوتيك للاكسسورات الأفريقية والهندية.
عدت إلى الإمارات.. وبدأت اخطط لسفرتي الأمريكية.. وتحصلتُ على اجازتي السنوية من صحيفة الاتحاد لمدة 90يوما.
خططتُ لسفري إلى الولايات المتحدة بطريقة مختلفة تماما.
سافرت إلى هونغ كونغ من دبي عبر طيران الخليج.
في مطار هونغ كونغ استقبلني الأخ العزيز الراحل المقيم الدكتور سيد التلب الذي كان مقيما في هونغ ولديه شركة هناك مع زوجته الصينية إيمان.
ومعه عدد من الشباب السودانيين من خريجي الجامعات الصينية إضافة إلى أخيه زين العابدين التلب.
بعد أيام حافلة ممتعة بمعية الدكتور سيد.. سافرت على متن الطيران الفلبيني إلى مانيلا ثم منها في رحلة طويلة مملة إلى مطار هونولو؛ حيث نزلنا في مطارها الحديقة لعدة ساعات مستمتعين بالأجواء وروعة المطار.. ومن هناك إلى لوس انجلوس التي وصلناها نهارا.. كنت قد سافرت منَ مانيلا يوم الأربعاء.. وحين هبطت في مطار لوس أنجلوس وجدت أن اليوم هو يوم الأربعاء.. مما يعني أنني كسبت يوما اضافيا. جديدا في حياتي..!
كان في استقبالي في المطار الاخ الصديق ابوالحسن التلب وأخوه عمار التلب.. ومن المطار توجهنا إلى أورانج كاونتي حيث يقيم الدكتور عبدالرحيم التلب رحمه الله.. بعد ضيافة يومين في أورونج كاونتي.. أقمت في شارع فينس في شقة مفروشة بجوار مركز ابن تيميه السعودي الذي كان مديره الدكتور عبدالرحيم.
بعد أيام التحقت بأحد مراكز التعليم المسائية لتعلم اللغة الانجليزية بصورة أفضل.. كنت الوحيد العربي الافريقي بينهم، كانوا كلهم من أبناء وبنات أمريكا اللاتينية من فنزويلا والارجنتين والبرازيل وجمايكا.. وكانت زميلاتي في الفصل حسناوات فارعات الطول.. بعد أيام تحدث اليّ عدد من الزملاء.. عن سبب وجودي معهم خاصة ان لغتي الانجليزية ممتازة على حد قولهم.. وانهم معجبون بنطقي وكلامي باللغة الإنجليزية.. اعتبرها من ناحية شهادة؛ ومن ناحية أخرى ربما غيرة وانا احظى بتعارف جميل من الزميلات..!!
كان المركز التعليمي يضم اقساما متعددة للتعليم ومنها قسم لتعليم الرقص الشرقي كانت مدرسته امرأة شرق أوسطية متخصصة وكان يحظى باقبال جيد.
خلال اقامتي في لوس أنجلوس حظيت بزيارة لن تكرر إلى هوليوود و بيفرلي هيلز.. والانضمام إلى جولة سياحية ترفيهية في ستوديهات يونيفرسال في هوليوود .. وسأعود إليها مرة أخرى إن شاء الله تعالى







