💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 31°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
مقالات

ضربة الجزاء الأخيرة يا ريس ..

خلاصة الخبر في نقاط
  • لم يعد خفياً على أحد أن النظام الدولي قد تجاوز مرحلة الأحادية القطبية وانتهى إلى غير رجعة عصر الهيمنة المطلقة لقوة واحدة تتحكم في مصير الشعوب وتوجهات العالم
  • لقد برزت قوى دولية محورية جديدة تعيد رسم خارطة التوازن العالمي وتأتي في مقدمتها روسيا الاتحادية والصين إلى جانب الولايات المتحدة
  • وفي خضم هذا التحول الجيوسياسي العميقة جاءت مشاركة رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد ا

بقلم المستشار الاعلامى

محمد عبدالله محمد جبارة
================

لم يعد خفياً على أحد أن النظام الدولي قد تجاوز مرحلة الأحادية القطبية وانتهى إلى غير رجعة عصر الهيمنة المطلقة لقوة واحدة تتحكم في مصير الشعوب وتوجهات العالم .. لقد برزت قوى دولية محورية جديدة تعيد رسم خارطة التوازن العالمي وتأتي في مقدمتها روسيا الاتحادية والصين إلى جانب الولايات المتحدة.

وفي خضم هذا التحول الجيوسياسي العميقة جاءت مشاركة رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في القمة الروسية الإفريقية بوفد رفيع المستوى لتشكل محطة بالغة الأهمية .. وما يميز هذه المشاركة ويمنحها ثقلاً استثنائياً هو الترحيب الخاص الذي وجده السيد البرهان والتقدير السياسي الرفيع الذي تم ترجمته بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية من أعرق الجامعات الروسية (الجامعة الحكومية الروسية للعلوم الإنسانية) متميزا بذلك بين القادة الأفارقة المشاركين في خطوة تحمل دلالات عميقة على محورية الدور السوداني ومكانة قيادته الحالية لدى موسكو.

وفي اطار هذا الواقع الاستثنائي يترقب المواطن السوداني الخلاص من ما يعيشه من معاناة .. حيث يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في ظرف داخلي بالغ التعقيد والخطورة إذ يعاني الشعب السوداني – كما ذكرت – من تردٍّ غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والحياتية .. متمثلاً في انقطاع التيار الكهربائي وشح المياه وندرة الوقود (البنزين والجازولين) .. وقد تفاقمت هذه المعاناة مع عودة الآلاف من المواطنين الذين أجبرتهم الحرب اللعينة على الهجرة والنزوح .. عادوا على أمل أن يجدوا وطناً آمناً ومعافى ينشدون فيه الاستقرار والسكينة.

ولكن للأسف جاء الواقع مخيباً للآمال الأولية فاستمرار هجمات المسيرات والغلاء الطاحن للمعيشة وضبابية الرؤية في اتخاذ القرارات الحاسمة تترك المواطن رهينةً لحالة من القلق المستمر والخوف الحقيقي من إعادة إنتاج تلك المشاهد المأساوية التي دفعتهم من قبل للهروب من جحيم الحرب .. يضاف إلى ذلك تعقيدات المشهد الأمني المتمثلة في وجود الحركات المسلحة وعودة بعض المنشقين عن ميليشيا الدعم السريع إلى حضن الوطن بكل عدتهم وعتادهم وسلاحهم مع حرية الحركة وهو فتيل إن لم يتم التعامل معه بحزم وحكمة فقد يؤدي إلى انفجار الوضع من جديد بشكل لا يمكن تداركه.

إن مشاركة البرهان في هذه القمة الروسية الإفريقية ولقاءه التاريخي بالرئيس فلاديمير بوتين وما رافقها من حفاوة وتكريم تمثل بامتياز (ضربة الجزاء الأخيرة) للبرهان في هذه الظروف الاستثنائية الحرجة .. فإما أن يُسجل منها هدف النصر والخلاص التاريخي للبلاد وإما أن تضيع الفرصة وتتشتت الجهود ونرجع للنقطة صفر.

ولتحقيق هذا النصر المصيري لا بد من التحرك السريع وفق الخطوات العملية التالية:

أولاً، الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع روسيا، حيث لا يكفي التعاون الاقتصادي المحدود أو منح بعض الصلاحيات التقليدية في التنقيب أو المنطقة الحرة التي تم اقتراحها من قبل بل لابد من الوصول إلى اتفاق ثنائي استراتيجي في كافة المجالات (السياسية، الاقتصادية والعسكرية) وتتوج هذه العلاقات بإقامة قاعدة عسكرية روسية على ساحل البحر الأحمر .. هذه الخطوة وحدها كفيلة بقطع دابر أطماع بعض الدول الإقليمية والدولية في موانئ السودان الاستراتيجية. فالتاريخ القريب يشهد أن روسيا لم تخذلنا وكانت السند الأقوى في المحافل الدولية مستخدمة حق النقض (الفيتو) لإيقاف العديد من القرارات الظالمة بحق السودان.

ثانياً، تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع الشقيقة مصر والتي وقفت صفاُ واحداً مع السودان منذ شرارة الحرب الأولى وفتحت أبوابها وذراعيها وقلوبها لاستقبال ما لا يقل عن مليون مواطن سوداني تمتعوا بالتعليم والعلاج المدعوم أسوة بالمواطن المصري بعيداً عن سياسات التأشيرات المعقدة أو زجهم في معسكرات اللجوء والنزوح التي فرضتها دول الجوار الأخرى .. لذا فإن تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك والتعمق في اتفاقيات البنية التحتية والاستفادة من الخبرات والأيدي العاملة المصرية في قطاع الزراعة يعد طوق نجاة حقيقي.

ثالثاً، الانخراط الفاعل في التحالف الإقليمي (السعودية، مصر، باكستان) حيث لا زالت المملكة العربية السعودية تقدم الدعم المالي والإنساني للسودان بلا توقف ومن هنا تبرز ضرورة إبرام اتفاقيات اقتصادية ثنائية ضخمة معها لتوفير التمويل اللازم لإنعاش المشاريع الزراعية الاستراتيجية المدمرة بفعل الحرب وفي طليعتها مشروع الجزيرة الذي يمثل سلة غذاء الوطن والأمل الباقي لاقتصادنا المنهار.

إن التردد في اتخاذ القرار السليم في التوقيت المناسب قد يكلفنا ضياع ما تبقى من الوطن. والاعتماد الأعمى على الولايات المتحدة ومن خلفها المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي لم ولن يفيد السودان في شيء بل لن يزيد المواطن إلا المزيد من المعاناة التي بلغ فيها السيل الزُّبى. وكما يقول المثل السوداني (المتغطى بأمريكا عريان).

فسياسة واشنطن الخارجية ثابتة ولا تتغير بفوز هذا المرشح أو خسارته في الانتخابات لذا فإن إضاعة الوقت في انتظار وعودها هو عبث سياسي محض وأحلام من نسيج الخيال.

الوقت حان للبرهان ليغتنم هذه الفرصة الذهبية ويحول ما جناه من رصيد دبلوماسي في موسكو إلى أفعال على الأرض تخرج السودان من نفق الحرب المظلم إلى نور الاستقرار والسلام الأمان.
____________

● محمد عبدالله محمد جبارة
1 نوفمبر 2026 م .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى