كارم يقود تحركًا لتطوير الرؤية السياحية لحزب الحركة الوطنية
- في تحرك سياسي وسياحي يستهدف دعم توجهات الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من قطاع السياحة باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، عقدت أمانة السياحة المركزية بحزب الحركة الوطنية المصرية اجتماعًا لبحث آليات تطوير صناعة السياحة المصرية، وطرح رؤية متكاملة لدعم تنافسية المقصد السياحي المصري، وزيادة مساهمة القطاع في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات
- ويأتي هذا التحرك في إطار توجيهات المهندس أسامة ا
أمير محمد
في تحرك سياسي وسياحي يستهدف دعم توجهات الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من قطاع السياحة باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، عقدت أمانة السياحة المركزية بحزب الحركة الوطنية المصرية اجتماعًا لبحث آليات تطوير صناعة السياحة المصرية، وطرح رؤية متكاملة لدعم تنافسية المقصد السياحي المصري، وزيادة مساهمة القطاع في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجيهات المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية، بتفعيل دور الأمانات النوعية في إعداد رؤى ومبادرات متخصصة تواكب أولويات الدولة، وتدعم جهود القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على النمو، والاستفادة من الإمكانات المصرية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وترأس الاجتماع الخبير السياحي محمد كارم، أمين السياحة على مستوى الجمهورية بحزب الحركة الوطنية المصرية، حيث تناولت المناقشات أهمية الانتقال بالعمل السياحي من مرحلة عرض المقومات والإمكانات إلى مرحلة تعظيم العائد الاقتصادي منها، من خلال رؤية تجمع بين الترويج الاحترافي، وتطوير الخدمات، وتنويع المنتجات السياحية، ودعم الاستثمار، ورفع كفاءة العنصر البشري، والحفاظ على التراث الحضاري والطبيعي المصري.
الرئيس السيسي والسياحة المصرية.. رهان استراتيجي على قوة الاقتصاد الوطني
وأكدت الرؤية المطروحة أن السياحة المصرية تمثل أحد الملفات الاستراتيجية ذات الأهمية للاقتصاد الوطني، لما تمتلكه مصر من مقومات حضارية وتاريخية وطبيعية وشاطئية ودينية وعلاجية، تؤهلها لتعزيز مكانتها بين المقاصد السياحية العالمية.
وتنطلق هذه الرؤية من أهمية مواصلة دعم توجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تعزيز قدرات الاقتصاد المصري، والاستفادة من القطاعات القادرة على جذب العملة الأجنبية وتوسيع فرص التشغيل، وفي مقدمتها السياحة، التي تمتد آثارها إلى الطيران والنقل والفنادق والمطاعم والتجارة والصناعات المحلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشددت أمانة السياحة على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في زيادة أعداد السائحين، وإنما في بناء صناعة سياحية أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، ترفع متوسط الإنفاق، وتزيد مدة الإقامة، وتحسن جودة التجربة، وتضمن وصول جانب أكبر من العائد إلى الاقتصاد المحلي.
وتؤكد الأمانة أن دعم الدولة في هذا الملف يتطلب الانتقال من الشعارات العامة إلى الدراسات المتخصصة والمقترحات القابلة للتنفيذ، مع تحديد المعوقات، ورصد الفرص، وقياس النتائج، والتنسيق مع الجهات المختصة وفقًا للأطر المؤسسية والقانونية.
محمد كارم: السياحة ليست مجرد زيارات.. بل صناعة متكاملة وقوة اقتصادية لمصر
ومن جانبه، أكد الخبير السياحي محمد كارم، أمين السياحة على مستوى الجمهورية بحزب الحركة الوطنية المصرية، أن تطوير القطاع السياحي أصبح ضرورة اقتصادية تتطلب تضافر الجهود السياسية والمهنية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثروة سياحية استثنائية لا تقتصر على الآثار والشواطئ، وإنما تشمل أنماطًا متنوعة قادرة على فتح أسواق جديدة وتوفير فرص استثمار وتشغيل واسعة.
وأوضح أن الرؤية التي تعمل عليها الأمانة تستهدف تقديم طرح سياحي متخصص يربط بين المقومات المصرية ومتطلبات الأسواق العالمية، ويبحث كيفية تحويل التنوع السياحي إلى قيمة اقتصادية حقيقية، مع الاهتمام بتطوير المنتجات السياحية بالمحافظات، وتحسين الخدمات، وتشجيع المشروعات المحلية على الاندماج في سلاسل الإمداد السياحية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تغيير النظرة التقليدية إلى السياحة، بحيث تصبح مسؤولية وطنية مشتركة تبدأ من وعي المواطن بقيمة بلاده، وتمتد إلى جودة الخدمات المقدمة للزائر، وتنتهي بتحقيق عائد اقتصادي مستدام ينعكس على فرص العمل ومستوى النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن أمانة السياحة المركزية ستعمل على إعداد رؤى ومبادرات ودراسات متخصصة، بما يدعم توجهات الدولة، ويعزز دور الحزب في تقديم المقترحات العملية التي تخدم القطاع السياحي المصري.
بناء الوعي السياحي والأثري.. حماية للحضارة وصناعة للمستقبل
وفي محور يعكس البعد الوطني والمجتمعي للرؤية، وضعت الأمانة نشر الوعي السياحي والأثري لدى الأطفال والنشء ضمن أولويات التحرك المقترح، انطلاقًا من أن حماية الآثار المصرية ليست مسؤولية الجهات المعنية وحدها، بل واجب وطني يتطلب مشاركة المجتمع بأكمله.
وتستهدف المبادرات المقترحة تعريف الأجيال الجديدة بعظمة الحضارة المصرية، وتعزيز احترام المواقع الأثرية والمتاحف والممتلكات العامة، وترسيخ السلوك الحضاري والحفاظ على النظافة والموارد الطبيعية، إلى جانب توضيح العلاقة المباشرة بين السياحة والاقتصاد وفرص العمل ومستقبل التنمية.
وتتضمن الرؤية المقترحة إعداد برامج توعوية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتنظيم زيارات تعليمية، وتقديم محتوى مبسط عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما يسهم في بناء جيل يدرك أن الآثار المصرية ليست مجرد شواهد على الماضي، بل ثروة وطنية ومسؤولية تجاه المستقبل.
حملات لتنشيط السياحة.. من المقومات المصرية إلى الأسواق العالمية
كما بحثت الأمانة إعداد تصور لحملات تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، تقوم على إبراز التنوع الفريد للمقصد السياحي المصري، وتقديم صورة متكاملة عن مصر باعتبارها وجهة تجمع بين الحضارة والترفيه والطبيعة والثقافة والمغامرة والاستشفاء والأنشطة الرياضية.
وعلى مستوى السياحة الداخلية، تستهدف الرؤية تشجيع المواطنين على اكتشاف المقومات السياحية لمحافظاتهم ولمختلف أنحاء الجمهورية، وتعزيز الرحلات الثقافية والتعليمية، والتعريف بالمناطق التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو السياحي، بما يدعم المنشآت المحلية والحرفيين ومقدمي الخدمات.
أما على المستوى الخارجي، فتؤكد الأمانة أهمية تطوير محتوى ترويجي احترافي متعدد اللغات، يستهدف الأسواق المناسبة لكل منتج سياحي، ويعتمد على المعلومات الموثقة، ويبرز التجارب التي تميز مصر عن منافسيها، مع ربط الحملات الترويجية بجودة الخدمات وسهولة الوصول والحجز وتنوع البرامج.
وترى الأمانة أن التسويق السياحي الفعال لا يتوقف عند تحقيق الانتشار الإعلامي، بل يجب أن يتحول إلى اهتمام فعلي بالزيارة، وحجوزات، وإقامة أطول، وإنفاق أكبر، وتجربة إيجابية تشجع السائح على تكرار الزيارة والتوصية بالمقصد المصري.
خريطة طريق لتطوير الأنماط السياحية وتعظيم العائد
وشملت الرؤية المطروحة ضرورة الاهتمام بمختلف الأنماط السياحية المصرية، وفي مقدمتها السياحة الثقافية والأثرية، والشاطئية، والدينية، والبيئية، والعلاجية والاستشفائية، والريفية، والرياضية، وسياحة المؤتمرات والأعمال، والغوص والرياضات البحرية، والسياحة النيلية وسياحة اليخوت.
وأكدت الأمانة أهمية دراسة المعوقات التي تواجه كل نمط، وتحديد احتياجاته من البنية الأساسية والخدمات والتدريب والتسويق، ووضع مقترحات عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يساعد على تنويع المنتج السياحي وتقليل الاعتماد على المواسم والمنتجات التقليدية وحدها.
كما تضمنت الرؤية أهمية دعم الاستثمار السياحي، وتحسين الربط بين المطارات والمقاصد، وتطوير الخدمات المحيطة بالمواقع السياحية، ورفع كفاءة العاملين، وتشجيع المكون المحلي، والاستفادة من التحول الرقمي في إتاحة المعلومات وتطوير تجربة الزائر.
وتؤكد الأمانة أن الحفاظ على الآثار والمحميات الطبيعية والشعاب المرجانية والموارد البيئية يمثل جزءًا أصيلًا من حماية القدرة التنافسية للسياحة المصرية، وأن التنمية السياحية الحقيقية هي التي تحقق عائدًا اقتصاديًا دون الإضرار بالثروات التي تقوم عليها الصناعة.
حزب الحركة الوطنية المصرية.. دعم سياسي برؤية مهنية وحلول قابلة للتطبيق
ويعكس تحرك أمانة السياحة المركزية توجهًا نحو تعزيز دور العمل الحزبي المتخصص في دعم قضايا التنمية، من خلال تقديم دراسات ومبادرات تتجاوز الطرح العام إلى تحليل المشكلات، وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول، ومتابعة النتائج بالتنسيق مع المؤسسات والجهات المعنية.
وتؤكد الأمانة أن مساندة توجهات الدولة والقيادة السياسية في تطوير السياحة ينبغي أن تقترن بعمل مهني منظم، يقوم على البيانات الموثقة، والاستفادة من خبرات المتخصصين، وتوسيع الحوار مع العاملين في القطاع، والاستماع إلى احتياجات المستثمرين والمشروعات المحلية والمجتمعات المحيطة بالمقاصد السياحية.
وتختتم أمانة السياحة المركزية بحزب الحركة الوطنية المصرية رؤيتها بالتأكيد على أن السياحة المصرية تمتلك فرصًا واسعة لتعزيز الاقتصاد الوطني، وأن استثمار هذه الفرص يتطلب شراكة في المسؤولية، ووعيًا مجتمعيًا، وتسويقًا احترافيًا، وخدمات ذات جودة، وسياسات داعمة للاستثمار، وعملًا مؤسسيًا مستمرًا.
فالهدف ليس أن تستقبل مصر سائحين أكثر فحسب، بل أن تحقق من كل زيارة قيمة اقتصادية أكبر، وأن تتحول ثروتها الحضارية والطبيعية إلى فرص عمل واستثمار وتنمية مستدامة، بما يعزز مكانة مصر الدولية ويدعم مستقبل اقتصادها الوطني.







