💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 28°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
⚡ التنمية العالمية
تقارير و تحقيقات

من حرب أكتوبر إلى حرب مصر على الإرهاب.. كواليس عن موقف المجر الداعم لمصر 

خلاصة الخبر في نقاط
  • تحتفل مصر وإن شئت قل الأمة العربية، بل وإن شئت قل كل الشعوب والدول الداعية والدعامة للحرية والاستقلال والاستقرار وممارسة السيادة على أرضها وصون كرامتها وقرارها السياسي، بالذكرى الثلاثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد في معركة التحرير وملحمة استعادة مصر لكامل سيادتها على ترابها الوطني، ٥٣ عاماً مرت على حرب السادس من أكتوبر ١٩٧٣ ولازالت كواليس هذه الحرب الضروس تتكشف يوماً تلو الآخر، لتكون ومضات تاريخية تضئ الحاضر والمستقبل وجسراً

 

أمير محمد

تحتفل مصر وإن شئت قل الأمة العربية، بل وإن شئت قل كل الشعوب والدول الداعية والدعامة للحرية والاستقلال والاستقرار وممارسة السيادة على أرضها وصون كرامتها وقرارها السياسي، بالذكرى الثلاثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد في معركة التحرير وملحمة استعادة مصر لكامل سيادتها على ترابها الوطني، ٥٣ عاماً مرت على حرب السادس من أكتوبر ١٩٧٣ ولازالت كواليس هذه الحرب الضروس تتكشف يوماً تلو الآخر، لتكون ومضات تاريخية تضئ الحاضر والمستقبل وجسراً تخطو عليه الأجيال في طريق غمار معارك الحياة، ولعل مواقف الدول من حرب أكتوبر تمثل أحد أهم الكواليس في إدارة هذه الحرب بداية من الاستعداد مروراً بساعات وأيام الاشتباكات وصولاً إلى الهدنة وما ترتب عليها من عمليات دبلوماسية وقانونية أنهت احتلال الأرض المصرية.

وفي هذا الصدد يبرز إسم دولة أصبحت أوروبية بعد سنوات كانت خلالها محسوبة على المعسكر الشرقي، ألا وهي دولة المجر، التي لعبت دوراً لم يتوقف إلى الآن في مناصرة مصر عن قناعة بأن إستقرار مصر وسلامتها ليس مصدر إستقرار وسلامة لدول المنطقة وحسب بل إن هذا الاستقرار وهذه السلامة تمتد إلى الدول في القارة الأوروبية ذاتها.

نشأة العلاقات..

وقبل أن نكشف عن الدور المجري في حرب السادس من أكتوبر ١٩٧٣، علينا أولاً أن نعرف أنه بحلول عام ٢٠٢٨ تدخل العلاقات المصرية- المجرية عامها الـ ١٠٠، فقد بدأت العلاقات الدبلوماسية رسمياً بين مصر والمجر بعد انفصالها عن إمبراطورية النمسا والمجر عام ١٩٢٨، وتعد مصر أول دولة عربية تفتح فيها المجر بعثة دبلوماسية عام ١٩٣٩، وتم إيفاد سفير مصري للمجر عام ١٩٤٨.

تأميم قناة السويس وثورة المجر..

ومع نهاية العهد الملكي في مصر وبزوغ الجمهورية المصرية ظلت العلاقات بين البلدين تتمتع بقدر كبير من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك في العديد من المجالات الأمر الذي امتد إلى أثره إلى شعبي البلدين، إلى أن جاءت لحظة فارقة في تاريخ البلدين مع إعلان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عن تأميم قناة السويس في ٢٦ يوليو ١٩٥٦، القرار الذي ألهم الشعوب وحرك بوصلتها بإتجاه استقلال قرارها عبر من يمثلون طموحاتهم من الساسة الوطنيين، لتشهد مصر والمجر أحداث زلزلت العالم وأحدثت حراكاً قوياً في اتجاهات الدول بمعسكريها الشرقي والغربي، وقعت ثورة الشعب المجري ضد الهيمنة السوفيتية بين ٢٢ و٦ نوفمبر ١٩٥٦، وهي نفس الأسابيع التي بلغ فيها العدوان الثلاثي (بريطانيا، فرنسا، إسرائيل) على مصر ذروته إثر قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس، حولت الأزمتان الشرق الأوسط وشرق أوروبا إلى بؤرتين للاهتمام الدولي، وجعلت الصحف والسياسات العالمية تتوزع بين العدوان على مصر والغزو السوفيتي للمجر.

حرب أكتوبر.. 

مضت العلاقات بين البلدين في مسار يؤكد على أن ما يجمعها رؤى مشتركة في قضايا جوهرية، وبدأت مصر تستعد للحرب، وفي مرحلة ما قبل الحرب اشترت مصر من المجر بين عامي ١٩٦٧ و ١٩٧٢ مدافع ومعدات لاسلكية تقنية بإجمالي ٧.٥ مليون جنيه مصري، وقبيل حدوث حرب أكتوبر وعى الرغم من اندلاعها المفاجئ، إلا أن المجريين كانوا يشعرون مسبقًا بالوضع المتوتر الواصل حد الانفجار، وفي الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر ١٩٧٣، رأت وزارة الخارجية المجرية أن الوضع في الشرق الأوسط خطير وأعربت عن قلقها من أن المصريين ” يقتربون أكثر من المواجهة، ويفقدون أملهم في إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية سلمية”، وهو ما أشارت له صحيفة “أويصو” في عددها رقم ٣٨ إلى أن اندلاع هذه الحرب كان منتظرا في الدوائر الدبلوماسية منذ أسابيع، لأن مصر تريد ممارسة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لاستعادة أراضيها التي احتلت في وقت سابق.

وفي يوم ٥ أكتوبر ١٩٧٣ إلتقى رئيس مجلس الوزراء المجري، يانو فوك، بالسفر المصري لدى ببودابست، وخلال اللقاء أعرب يانو فوك، عن أن المجر حكومة وشعب كانت وما زالت تدين إسرائيل والدول المؤيدة لها منذ عدوان ٦٧ وتدعم مصر الساعية إلى تسوية عادلة.

 في ٩ أكتوبر ١٩٧٣ نشرت صحيفة “نيبصا بادشاج” في عددها البيان الرسمي للحكومة المجرية بشأن الحرب المشتعلة، وأكدت الصحيفة أن ” الدوائر الإمبريالية الرجعية تقف وراء المعتدين الإسرائيليين”، وأعربت عن دعمها للعرب: “طوال فترة العدوان الإسرائيلي حذرت حكومة جمهورية المجر الشعبية في تصريحاتها ومواقفها على مدى سنوات من الخطر، وأيدت الجهود الرامية لتسوية الأزمة، واتخذت موقفا واضحاً مساندا للقضية العادلة للشعوب العربية معبرة عن رأي الشعب المجري، تقف الحكومة المجرية الآن أيضاً بكل وحسم ووضوح إلى جانب الدول العربية، وتؤكد تضامنها ودعمها للشعوب العربية التي من حقها المقدس الدفاع عن أراضي أوطانها واستقلالها. إن الدول المعتدلة وكل المؤمنين بالسلام على قناعة بأن خطط القيادة الإسرائيلية وأنصارها الإمبرياليين محكوم عليها بالفشل، يجب مجابهة تحالف العسكريين الإسرائييلين والدوائر الإمبريالية المناهضة للدول المعتدلة بتكاتف قوي للشعوب العربية والقوى التقدمية في العالم”.

تابعت نيبصا بادشاج والصحف الحكومية الأخرى يوما بعد يوم صراع الشرق الأوسط والمعارك الجارية والجهود الدبلوماسية والمحاولات الدولية والمداولات والمشاورات المصرية الإسرائيلية وسائر الخطوات الأخرى، وكانت الأخبار والمقالات والتحليلات التي نشرتها الصحف المجرية الرائعة بوضوح دعمها للعرب ومعارضتها للإسرائيليين.

في ٨ إبريل عام ١٩٧٤، وبدعوة كتابية استقبلت لجنة التضامن المجرية عشرة جنود مصابين مصريين لتلقي العلاج الطبي في المجر، وأرسل إلى القاهرة تذاكر طيران “مفتوحة” القاهرة – بودابست، وفي ۲۷ يناير ۱۹۷۵ ، استقبل نائب مساعد الوزير، كاروي هاكلر، في وزارة الخارجية حسن عبد الصمد كامل، مستشار السفارة المصرية ببودابست، وأبلغه أن لجنة التضامن مستعدة لاستقبال عشرة جرحى آخرين، وأضاف المسئول المجري أن بمقدورهم معالجة ٣٠ شخص مقسمين على مجموعات من ١٠ أفراد خلال شهر أبريل-مايو ١٩٧٥.

الحرب على الارهاب..

ولعل هذه اللمحات عن موقف المجر ودعمها لمصر سواء من خلال التصريحات أو الأفعال خلال حرب أكتوبر يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين والتي شهدت في السنوات العشر الأخيرة اتفاقاً في الرؤى يصل لحد التطابق في حرب مصر على الإرهاب، فكانت المجر من أولى الدول الداعمة لمصر فى الحرب ضد الارهاب، ونظرت بودابست إلى الحرب التى تخوضها مؤسسات الدولة المصرية فى مختلف أنحاء مصر على أنها دفاع أيضاً عن أمن المجر لآن خطر الإرهاب يهدد الجميع، واعلنت دعمها الكامل لحصول مصر على مقعد فى مجلس الامن الدولى، وفى المقابل ايدت القاهرة ترشح المجر لعضوية مجلس حقوق الانسان بجنيف لعامى ٢٠١٦- ٢٠١٧. 

طفرة في العلاقات..

كما شهدت العلاقات السياسية بين البلدين طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، وذلك فى ضوء الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات التى تمثلت أبرزها فى زيارتى الرئيس عبد الفتاح السيسى للمجر فى عامى ٢٠١٥، ٢٠١٧، وزيارة يانوش أدير رئيس المجر لمصر فى نوفمبر ٢٠١٩، وفى ٢١/٤/٢٠٢٦ أجرى الرئيس السيسي اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء المجري المنتخب لتهنئته بفوز حزبه في الانتخابات التشريعية مؤكداً اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام ٢٠٢٣، وأعرب الرئيس عن تطلع مصر للعمل مع الحكومة المجرية الجديدة لتعزيز التعاون الثنائي والتشاور السياسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأشاد رئيس الوزراء المنتخب بالدور المصري في الحفاظ على الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، أكد الجانب المجري تطلعه لتكثيف التنسيق على المستويين الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى