💰 الذهب: 6,985 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,985 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 26°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
التنمية العالمية
اقتصاد و بورصهمقالات

التنسيق الحضاري إعمالًا للهوية البصرية للمدن والمحافظات المصرية

خلاصة الخبر في نقاط
  • أستاذ الإقتصاد ومساعد وزير التنمية المحلية السابق
  • يرتبط مفهوم الهوية البصرية للمدن والمحافظات المصرية بالتنسيق الحضاري باعتباره أحد المداخل المهمة لإعادة صياغة المشهد العمراني، والحفاظ على الخصوصية التاريخية والثقافية والبيئية لكل مدينة ومحافظة، وليس باعتباره مجرد عملية لتجميل الشوارع أو توحيد ألوان واجهات المباني
  • و يمكن طرح رؤية تعتبر الهوية البصرية مشروعًا قوميًّا مت

أستاذ الإقتصاد ومساعد وزير التنمية المحلية السابق

يرتبط مفهوم الهوية البصرية للمدن والمحافظات المصرية بالتنسيق الحضاري باعتباره أحد المداخل المهمة لإعادة صياغة المشهد العمراني، والحفاظ على الخصوصية التاريخية والثقافية والبيئية لكل مدينة ومحافظة، وليس باعتباره مجرد عملية لتجميل الشوارع أو توحيد ألوان واجهات المباني.

و يمكن طرح رؤية تعتبر الهوية البصرية مشروعًا قوميًّا متكاملًا يربط بين التنمية الحضرية والحفاظ على التراث، ويستهدف القضاء على العشوائية والتشوهات البصرية، مع مراعاة الخصائص المميزة لكل محافظة.

أولًا: من التجميل الحضري إلى إدارة المشهد الحضري

وفقًا لهذه الرؤية، فإن التنسيق الحضاري يجب أن ينتقل من التعامل مع عناصر منفردة ــ مثل طلاء المباني أو تطوير ميدان ــ إلى إدارة متكاملة للمشهد الحضري تشمل:

* واجهات المباني والألوان والخامات.

* الميادين والشوارع والمحاور الرئيسية.

* الإعلانات واللافتات التجارية.

* الإضاءة والتشجير والعناصر التجميلية.

* مسارات المشاة والأثاث الحضري.

* مداخل المدن ومخارجها.

* المناطق التراثية والمباني ذات القيمة المعمارية.

* تنظيم العلاقة البصرية بين المباني والفراغات العامة.

وهذا يتسق مع التأكيد بشأن تطوير الميادين بما يتلاءم مع الهوية البصرية للمحافظة، ورفع كفاءة التشجير والواجهات ومسارات المشاة، بالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري.

ثانيًا: لكل محافظة شخصيتها البصرية

الهدف ليس إنتاج نموذج واحد لجميع المدن المصرية، وإنما إبراز التنوع داخل الوحدة الوطنية.

فالإسكندرية، على سبيل المثال، لها شخصية مرتبطة بالبحر والتراث العمراني والكورنيش؛ بينما تتميز الأقصر وإسنا بخصوصية التراث الفرعوني والتاريخي، وللمحافظات الساحلية والصعيد والدلتا خصائص عمرانية وثقافية مختلفة.

ومن هنا تصبح الهوية البصرية أداة لتعريف المواطن والزائر بشخصية المكان، وتحويل عناصره التاريخية والثقافية والبيئية إلى مكونات واضحة في المشهد الحضري. وتؤكد التجارب المصرية الحديثة، ومنها مشروع الهوية البصرية لمدينة إسنا، والأقصر وأسوان إمكانية توظيف الهوية البصرية في دعم السياحة وإعادة اكتشاف الأصول التراثية.

ثالثًا: التنسيق بين المؤسسات شرط للنجاح

تحتاج الهوية البصرية إلى منظومة مؤسسية متكاملة تضم:

وزارة التنمية المحلية + المحافظات + الجهاز القومي للتنسيق الحضاري + الجامعات + أجهزة التخطيط العمراني + المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وقد شهدت التجربة المصرية بالفعل تنسيقًا بين وزارة التنمية المحلية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري والجامعات لإعداد أدلة الهوية البصرية للمحافظات، مع تدريب الكوادر المحلية على تطبيق المعايير.

رابعًا: الهوية البصرية والتنمية الاقتصادية

الرؤية الأكثر أهمية هي أن التنسيق الحضاري ليس إنفاقًا تجميليًا فقط، بل استثمار في المكان.

فالمدينة ذات المشهد الحضري المنظم تستطيع أن:

1. تحسن جودة الحياة.

2. تزيد جاذبيتها السياحية.

3. تدعم الاستثمار المحلي.

4. تعزز الأنشطة التجارية المنظمة.

5. ترفع القيمة الاقتصادية للمناطق المطورة.

6. تعزز الانتماء والارتباط بالمكان.

7. تدعم الصورة الذهنية للمحافظة.

لذا من الأهمية بمكان الربط بين الهوية البصرية وجذب الاستثمارات وتنشيط الوضع الاقتصادي واستدامة المشروعات، بما يجعلها جزءًا من منظومة التنمية المحلية وليس ملفًا منفصلًا عن الاقتصاد.

خامسًا: نحو «دليل هوية بصرية» ملزم وقابل للتنفيذ

من أهم عناصر الاستدامة أن تتحول الهوية البصرية إلى دليل تطبيقي واضح لكل محافظة، يتضمن:

الألوان – الخامات – الخطوط – اللافتات – الإعلانات – الإضاءة – التشجير – الأثاث الحضري – الواجهات – الميادين – مداخل المدن – المحاور الرئيسية – المناطق التراثية.

ثم يتم ربط هذا الدليل بإجراءات التراخيص والمتابعة الميدانية، بحيث لا تظل الهوية البصرية مجرد تصميم على الورق، وإنما تتحول إلى معايير تنفيذ ومتابعة ومحاسبة.

تاسيسا على ما سبق ذكرة

يمكن صياغة جوهر الرؤية في المعادلة التالية:

الهوية البصرية + التنسيق الحضاري + التخطيط العمراني + المشاركة المجتمعية + الحوكمة = مدينة مصرية ذات شخصية حضارية واقتصادية مستدامة.

وبالتالي، فإن إعمال الهوية البصرية للمدن والمحافظات المصرية ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مشروعًا لإعادة بناء صورة المكان؛ يحافظ على التراث، ويستوعب الحداثة، ويمنع التشوه البصري، ويرفع جودة الحياة، ويعزز السياحة والاستثمار والانتماء.

والرسالة الأساسية:

«التنسيق الحضاري ليس تغيير شكل المدينة فقط، وإنما إعادة اكتشاف شخصيتها وصياغة صورتها بما يربط الماضي بالحاضر ويصنع مستقبلًا أكثر تنافسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى