“د. أشرف فتح الباب”: اندفاع المواطنين للسحب المكثف لأموالهم يكشف واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا يحتاج إلى مصارحة ومسؤولية
- أشرف فتح الباب، أنه حين تصل المسحوبات النقدية إلى مليارات الجنيهات خلال أيام قليلة قبل الأعياد فلا ينبغي أن يُنظر إلى المشهد باعتباره مجرد حركة مصرفية اعتيادية أو رقمًا يمر في نشرات الأخبار ثم ينتهي الأمر، فالقراءة المتخصصة تفرض علينا أن نتوقف أمام الدلالة لا الرقم وأمام السبب لا النتيجة
- مضيفاً، إن اندفاع المواطنين إلى السحب المكثف لأموالهم يكشف واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا يحتاج إلى مصارحة
أمير أبورفاعي
أكد المستشار القانوني، د. أشرف فتح الباب، أنه حين تصل المسحوبات النقدية إلى مليارات الجنيهات خلال أيام قليلة قبل الأعياد فلا ينبغي أن يُنظر إلى المشهد باعتباره مجرد حركة مصرفية اعتيادية أو رقمًا يمر في نشرات الأخبار ثم ينتهي الأمر، فالقراءة المتخصصة تفرض علينا أن نتوقف أمام الدلالة لا الرقم وأمام السبب لا النتيجة.
مضيفاً، إن اندفاع المواطنين إلى السحب المكثف لأموالهم يكشف واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا يحتاج إلى مصارحة ومسؤولية ويطرح سؤالًا مشروعًا لا يجوز الهروب منه، هل نحن أمام تعبير عن رخاء اقتصادي أم أمام مواطن يحمل همومه إلى ماكينة الصراف قبل أن يحمل احتياجات أسرته إلى الأسواق؟!.
وأشار د. أشرف فتح الباب، إن تضخم حجم المسحوبات في المواسم والأعياد لا يجب أن يتحول إلى مادة للاطمئنان المجرد أو التفاخر الإداري، لأن معيار النجاح الحقيقي ليس وفرة النقد داخل الماكينات بل وفرة الأمان داخل حياة الناس، فالمواطن لا يسحب أمواله حبًا في الورق النقدي وإنما خوفًا من الغد أو استعدادًا لمواجهة أعباء تتزايد يومًا بعد يوم من غذاء ودواء وملبس ومتطلبات حياة أصبحت أثقل من دخول قطاعات واسعة من المجتمع.
مشدداً، أنه ومن منظور قانوني واقتصادي واجتماعي فإن الدولة الحديثة لا تُقاس فقط بسلامة مؤسساتها المالية، وإنما بقدرتها على صون الكرامة المعيشية وتحقيق التوازن بين المؤشرات الاقتصادية وبين الواقع الذي يعيشه الناس على الأرض، فالأرقام لا تكذب لكنها قد تُستخدم أحيانًا خارج سياقها، ولهذا فإن واجب المتخصصين ليس التصفيق للأرقام ولا مهاجمتها لمجرد المعارضة وإنما قراءتها قراءة وطنية واعية تبحث عن الحقيقة والحلول معًا.







